اخبار

ليلة غامضة تهز شمال السودان.. ما جرى في أمكي يفاجئ الجميع!

موجز السودان الآن

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

ليلة غامضة تهز شمال السودان.. ما جرى في أمكي يفاجئ الجميع!

موجز السودان الآن

في مشهد غير معتاد بشمال السودان، تحولت ليلة هادئة في قرية أمكي التابعة لمحلية أبوحمد بولاية نهر النيل إلى واحدة من أكثر الليالي إثارة ودرامية بعد إحباط عملية تهريب واسعة للبشر، وصفتها السلطات بأنها من أكبر العمليات الأمنية المشتركة في المنطقة خلال الأشهر الأخيرة.

 

 

 

ففي وقت متأخر من الليل، رصد شباب القرية تحركات مشبوهة وصوت محرك سيارة يخترق سكون الصحراء، ما أثار شكوكهم ودفعهم للتحرك فورًا نحو مصدر الصوت. وعند اقترابهم من الموقع، فرّ السائق تاركًا خلفه مجموعة من الأشخاص الأجانب، حاول بعضهم التسلل بين منازل القرية في محاولة للهرب، لكنّ الأهالي أطلقوا عملية مطاردة دقيقة ومنسقة انتهت بالقبض على جميع المتورطين.

 

 

وبحسب مصادر محلية، فقد تم تسليم تسعة أشخاص من الجنسية الصومالية إلى الأجهزة الأمنية في أبوحمد، بقيادة إبراهيم محمد الطيب المعروف بـ”إبراهيم ود العمدة”، الذي أشرف ميدانيًا على عملية التسليم بالتعاون مع فريق من جهاز المخابرات العامة.

 

 

وأشاد الرائد صابر طمبل، مدير مكتب جهاز المخابرات في أبوحمد، بالحس الأمني العالي لدى شباب أمكي، مشيرًا إلى أن العملية تمثل نموذجًا للتعاون الشعبي مع الدولة في مواجهة جرائم تهريب البشر، التي باتت تشكل خطرًا متزايدًا على الأمن الوطني.

 

 

وأكدت السلطات أن يقظة الأهالي ساهمت في إحباط مخطط منظم كان يهدف إلى نقل المهاجرين عبر منطقة نهر النيل إلى المثلث الحدودي بين السودان وليبيا ومصر، تمهيدًا لرحلة الهجرة غير النظامية عبر الصحراء الغربية.

 

 

ويُشار إلى أن ولايتي نهر النيل والشمالية تمثلان أبرز البوابات الجغرافية التي يستخدمها المهربون لنقل المهاجرين نحو الشمال الإفريقي، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية وتراجع قدرات الدولة على مراقبة الحدود نتيجة الحرب الدائرة في السودان.

 

 

كما تزايدت معدلات التهريب بشكل ملحوظ خلال العامين الماضيين، مع تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين القادمين من دول القرن الإفريقي، مثل إثيوبيا وإريتريا والصومال وتشاد والنيجر، ما جعل السودان نقطة عبور مركزية في طريق الهجرة إلى أوروبا، وسط تحديات إنسانية وأمنية متفاقمة.

 

ويؤكد مراقبون أن العملية الأخيرة في أمكي تُعد رسالة واضحة بأن التنسيق بين الأجهزة الأمنية والمجتمعات المحلية يمكن أن يحقق نتائج ملموسة في مواجهة شبكات التهريب المنظمة التي تستغل اضطراب الأوضاع في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى