
تحرك غير متوقع من الإمارات.. طلب مفاجئ يربك سلطة الطيران السوداني!
موجز السودان الآن – بورتسودان
في خطوة غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب في السودان، تقدمت شركة طيران الإمارات بطلب رسمي إلى سلطة الطيران المدني السوداني للحصول على إذن عبور المجال الجوي لجنوب السودان عبر المسار الجوي المعروف بالرمز (F245)، وذلك باستخدام خطة الطوارئ (KFOSs).
وبحسب معلومات حصل عليها موجز السودان الآن من مصادر خاصة، فإن الطلب الإماراتي الذي تم تقديمه في الرابع عشر من أكتوبر الجاري يُعد الأول من نوعه، بعد سنوات من عبور الطائرات الإماراتية لهذه الأجواء دون تنسيق مباشر مع السلطة السودانية المختصة (HSSSFIR).
المصادر أكدت أن سلطة الطيران المدني السوداني تعاملت مع الطلب بحذرٍ شديد، باعتباره ملفًا سياديًا حساسًا يرتبط بحق السودان في إدارة مجاله الجوي والإشراف على الأذونات العابرة.
وأوضحت أن المدير العام الحالي للطيران المدني رفع خطابًا عاجلًا للجهات العليا في الدولة، أرفق معه الطلب الرسمي المقدم من طيران الإمارات، إلى جانب إحاطة فنية شاملة تتضمن الموقف القانوني والاتفاقيات السابقة التي أبرمتها الإدارة السابقة دون تفويض رسمي من الحكومة.
الخطاب، بحسب التسريبات، أشار إلى أن اتفاقًا غير رسمي تم سابقًا بين المدير الأسبق للطيران المدني وسلطة الطيران في جنوب السودان سمح بعبور الطائرات الإماراتية دون الرجوع للسلطات السودانية، وهو ما اعتبرته الإدارة الحالية تجاوزًا إداريًا خطيرًا يستوجب المراجعة والمحاسبة.
وذكرت المصادر أن المدير الأسبق ما يزال يخضع لحظر سفر مشدد ويتواجد حاليًا في بورتسودان بعد إقالته قبل عدة أشهر، في وقت تسعى فيه سلطة الطيران الحالية إلى إعادة ترتيب العلاقات الفنية مع جوبا لضمان حفظ حقوق السودان السيادية والفنية والمالية في المجال الجوي المشترك.
كما أكدت سلطة الطيران المدني أنها لم تصدر أي تصريح رسمي حتى الآن لعبور طيران الإمارات الأجواء السودانية، وأن الإجراءات لا تزال قيد الدراسة بالتنسيق مع الجهات العليا، حرصًا على حماية السيادة الوطنية وتنظيم حركة الطيران بما يتسق مع المعايير الدولية.
الطلب الإماراتي المفاجئ أثار تساؤلات واسعة في الأوساط السياسية والملاحية حول مغزى هذه الخطوة وتوقيتها، وهل تعكس تحولًا في الموقف الإماراتي تجاه السودان أم أنها مجرد إجراء فني فرضته الظروف الجوية الإقليمية.
ويبقى السؤال الأبرز:
هل يشير هذا الطلب إلى بداية مرحلة جديدة من التعامل بين الخرطوم وأبوظبي، أم أنه مجرد استثناء اضطراري في أجواء مليئة بالتحولات؟
غير قابل للنفي..عبدالماجد عبدالحميد














