اخبار

فتوى جديدة من الشيخ عبد الحي يوسف

موجز السودان الآن

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

فتوى جديدة من الشيخ عبد الحي يوسف

 

الخرطوم – موجز السودان الآن

أصدر فضيلة الشيخ عبد الحي يوسف فتوى شرعية جديدة تتعلق بما يُعرف بـ”الأرباح مقابل مشاهدة الإعلانات”، بعد ورود سؤال من أحد الأشخاص حول حكم الاشتراك في شركة تطلب دفع مبلغ مالي مقداره ألفا ريال سعودي، مقابل مشاهدة عدد من الإعلانات أسبوعياً مقابل عائد شهري محدد.

 

 

وأوضح الشيخ عبد الحي في رده أن صورة هذه المعاملة غير جائزة شرعاً، مبيناً أن من شروط صحة الإجارة أن تكون على منفعة شرعية معتبرة، وهو ما لا يتحقق في هذه الحالة، لأن المقصود من العملية هو مجرد الدخول على المواقع دون وجود منفعة حقيقية أو إنتاجية معتبرة في ميزان الشرع.

 

 

 

وأشار إلى أن دفع المشترك مبلغاً مقدماً مقابل أجر مستقبلي يجعل العقد يشتمل على صورتين من البيوع المنهية عنها، إذ ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن “بيعتين في بيعة”، وهو ما يجعل مثل هذه المعاملات تحت طائلة الغرر والجهالة.

وأضاف الشيخ عبد الحي أن الأجرة في هذا النوع من العقود غير معلومة بوضوح، إذ تختلف باختلاف عدد الإعلانات أو نسب المشاهدة، مما يجعلها من قبيل المعاملات التي يدخلها الغموض والاحتمال، وهو ما حذر منه الشرع في قوله تعالى:

{وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}.

وبيّن أن “الباطل” في الآية الكريمة لفظ جامع يشمل الجهالة، والغرر، والربا، والقمار، وسائر أوجه الكسب المحرم، ما يجعل التعامل في هذه الشركات مشبوهاً ومحظوراً من الناحية الشرعية.

 

 

 

أما فيما يخص حكم الإعلانات التجارية بوجه عام، فقد أوضح الشيخ عبد الحي يوسف أن جوازها أو تحريمها يتوقف على مضمونها، فإن كانت مباحة شرعاً وخالية من المخالفات كصور النساء المتبرجات أو الموسيقى، وكانت عقود الإجارة المبرمة بين المعلِن والمعلَن له واضحة وخالية من الغرر، فإن الأصل فيها الإباحة والجواز.

 

 

 

واختتم الشيخ فتواه بالتأكيد على أن المسلم ينبغي أن يتحرى الكسب الحلال وأن يبتعد عن الشبهات التي قد تفسد ماله أو تجره إلى معاملات محرمة، قائلاً إن الربح المشروع هو ما تحقق بجهدٍ أو منفعة حقيقية معتبرة في ميزان الشرع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى