اخبار

مشهد مرعب في بارا.. وردنا الآن

موجز السودان الآن

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

بارا.. وردنا الآن

موجز السودان الآن – تقرير خاص

في مشهد صادم هزّ الضمير الإنساني، تحوّلت مدينة بارا بولاية شمال كردفان إلى ساحة دمار جديدة بعد أن شهدت فجر اليوم جريمة مروّعة داخل المستشفى الرئيسي، حيث قُتل عشرات المدنيين والكوادر الطبية في هجوم دموي نفذته مليشيا الدعم السريع مدعومة بعناصر أجنبية، وفقاً لشهادات ميدانية ومصادر محلية.

 

 

وقال شهود عيان إن المسلحين اقتحموا المستشفى أثناء ساعات الفجر الأولى، قبل أن يشرعوا في إطلاق النار على الأطباء والممرضين والمرضى دون تمييز، مؤكدين أن من بين القتلى نساءً وأطفالاً وحديثي ولادة، إلى جانب المرضى الذين كانوا داخل غرف العمليات والعناية المكثفة.

وأضافت المصادر أن عناصر المليشيا نفذت عمليات إعدام ميدانية داخل أقسام المستشفى، في واحدة من أكثر الحوادث دموية ووحشية منذ اندلاع الحرب. ووصف أحد الأطباء الناجين المشهد قائلاً:

 

“لم يكن هجوماً عادياً.. كانوا يطلقون النار على كل من يتحرك، حتى المرضى الذين لا يستطيعون النهوض”.

من جانبها، أدانت منظمات طبية محلية ودولية الحادثة بشدة، ووصفتها بأنها “إبادة داخل منشأة صحية”، مشيرة إلى أن ما حدث يُعد انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف التي تحظر استهداف العاملين في المجال الطبي والمرافق العلاجية في أوقات النزاعات المسلحة.

وطالبت منظمات حقوقية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بفتح تحقيق عاجل ومستقل في الحادثة، ومحاسبة المتورطين فيها، مشيرة إلى أن هذه الجريمة تمثل تصعيداً خطيراً في استهداف المدنيين والمنشآت الإنسانية.

 

 

 

ويأتي هذا الهجوم بعد أيام من تقارير تحدثت عن تحركات مكثفة لقوات الدعم السريع في محيط شمال كردفان، وسط مخاوف من توسع نطاق الانتهاكات ضد المدنيين في مدن الإقليم، لاسيما بعد تزايد أعداد النازحين من مناطق القتال إلى أطراف الولاية.

في المقابل، أكدت مصادر عسكرية أن الجيش السوداني بدأ تنفيذ ضربات جوية دقيقة ضد مواقع تابعة للمليشيا في مناطق متفرقة من كردفان، رداً على المجزرة، في وقت تواصل فيه قوات الدعم السريع تطويق مدينة بارا وقطع طرق الإمداد الحيوية عنها.

 

 

وتعيش المدينة الآن في حالة من الذعر والرعب، وسط محاولات الأهالي انتشال الجثث من داخل المستشفى تحت نيران القناصة المنتشرين في محيطه، بينما غابت تماماً خدمات الإسعاف والدفاع المدني بسبب استمرار الاشتباكات.

وبينما تتجه الأنظار إلى ردود الفعل الدولية، يرى مراقبون أن ما حدث في بارا قد يشكل نقطة تحول مأساوية جديدة في مسار الحرب، ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي حقيقي تجاه حماية المدنيين في السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى