
الشيخ عبد الحي يوسف يوضح الحكم الشرعي في التعامل التجاري مع “الدعم السريع”!
موجز السودان الآن
أصدر الداعية السوداني المعروف الشيخ عبد الحي يوسف فتوى جديدة أثارت تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد رده على سؤال حول حكم التعامل التجاري مع قوات الدعم السريع في مناطق النزاع.
وجاء في نص السؤال الذي وُجّه إليه: “يا شيخنا، في واحد بيشتري البضائع من الخرطوم ويوصلها إلى مناطق شمال كردفان، ويبيعها للدعامة، وأحياناً يعطيها إلى واحد من الأفراد ليبيعها والربح بالنص، فما هو حكم الشرع في ذلك؟”.
وردّ الشيخ عبد الحي يوسف قائلاً:
“الله جل جلاله نهانا عن التعامل مع من قاتلونا في ديننا وأخرجونا من ديارنا؛ فقال سبحانه: {إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون}، وهذه القوات الباغية الظالمة قد أظهرت الفساد في الأرض؛ فما سلمت منهم بيوت الله ولا بيوت الناس، ومارسوا قتلاً وإرهاباً وترويعاً، والاتجار معهم تعاون على الإثم والعدوان”.
الفتوى جاءت في سياق متصاعد من الجدل حول التعاملات التجارية والاقتصادية مع المناطق التي تخضع لسيطرة قوات الدعم السريع، وسط تقارير عن نشاط اقتصادي متزايد في تجارة الوقود والمواد الغذائية عبر خطوط التماس.
ويرى مراقبون أن هذه الفتوى تمثل موقفاً شرعياً حاسماً تجاه أي شكل من أشكال التعاون الاقتصادي مع الجماعات المسلحة التي تصنفها الدولة كـ”متمردة”، خصوصاً مع تصاعد الحديث عن ضرورة تجفيف الموارد المالية التي تمكّنها من الاستمرار في القتال.
كما أشار بعض المتابعين إلى أن كلام الشيخ عبد الحي يعكس رؤية دينية واضحة تعتبر أن التعامل المالي مع هذه القوات يدخل في باب “التعاون على الإثم والعدوان”، ما قد يضع ضغوطاً على التجار والمواطنين الذين ينشطون في خطوط الإمداد لتلك المناطق.
يُذكر أن الشيخ عبد الحي يوسف كان قد أصدر فتاوى سابقة مشابهة في سياقات الحرب الدائرة بالبلاد، دعا فيها إلى نصرة الجيش السوداني والابتعاد عن مساعدة المتمردين بأي وسيلة كانت، معتبراً أن ذلك واجب شرعي على كل مسلم.













