تحركات غامضة للإمارات تُشعل كواليس التسوية في السودان.. ومخاوف من مفاجأة خطيرة قادمة
موجز السودان الآن
تحركات غامضة للإمارات تُشعل كواليس التسوية في السودان.. ومخاوف من مفاجأة خطيرة قادمة
متابعات _ موجز السودان الآن
تعيش الساحة السياسية والعسكرية في السودان حالة ترقب غير مسبوقة، بعد تسريبات كشفت عن ضغوط تمارسها دولة الإمارات العربية المتحدة لإدراج بند في أي تسوية مقبلة، يقضي بإعادة مليشيا الدعم السريع إلى مواقعها ومقارها السابقة في الخرطوم والولايات كما كانت قبل اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023.
وبحسب مصادر دبلوماسية متطابقة، فإن الإمارات طرحت هذا الشرط باعتباره أساسياً لأي اتفاق لوقف الحرب، بينما أبدت دول ما تُعرف بـ“اللجنة الرباعية” (السعودية، مصر، أمريكا، وبريطانيا) تأييدها للمقترح، في موقف وصفه مراقبون بأنه يعكس توافقاً دولياً على رؤية إماراتية تهدد سيادة القرار السوداني وتمنح المليشيا وضعاً سياسياً وعسكرياً موازياً للدولة.
وفي المقابل، يستعد مجلس الأمن والدفاع السوداني برئاسة الفريق أول عبد الفتاح البرهان لعقد اجتماع طارئ لبحث الرد على المقترح، وسط دعوات واسعة داخل الأوساط الوطنية لرفض أي حلول تُعيد تموضع الدعم السريع داخل العاصمة أو تمنحه شرعية جديدة بعد الجرائم التي ارتكبها بحق المدنيين في الخرطوم ودارفور.
وقالت الصحفية السودانية نسرين النمر، المدير العام لقناة “العنوان24”، إن المقترح الإماراتي الذي تتبناه الرباعية “يعد أكبر محاولة لإجهاض تضحيات الجيش والشعب السوداني”، مؤكدة أن مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا، مسعد بولس، يقود حملة تضليل إعلامية لتجميل هذا المقترح وتسويقه كهدنة إنسانية، بينما هو في الحقيقة “خطة متكاملة لإعادة إنتاج الحرب بوجه جديد”.
وأضافت النمر أن ما تسميه الرباعية “هدنة إنسانية” يشمل بنوداً خفية، منها وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر، يعقبها نقل قوات الدعم السريع إلى معسكرات خارجية مع الإبقاء على هياكلها التنظيمية، تمهيداً لإعادتها إلى الخرطوم ضمن ترتيبات سياسية جديدة. ووصفت ذلك بأنه “انتهاك واضح للسيادة الوطنية ومحاولة مكشوفة لتقسيم البلاد”.
وأشارت إلى أن الشعب السوداني أصبح يدرك الآن حجم التدخلات الخارجية التي تسعى لفرض تسوية مفروضة من الخارج، معتبرة أن ما يجري ليس مفاوضات سلام بل “إدارة خارجية لمسرح الحرب”، الغرض منها حماية مصالح دولية على حساب أمن واستقرار السودان.
من جانبه، أكد مراقبون سياسيون أن أي قبول من جانب القيادة السودانية للمقترح الإماراتي سيُعدّ تنازلاً خطيراً عن دماء الشهداء، ودعوا إلى التمسك بموقف وطني موحد يرفض أي وجود أو شرعية لمليشيا الدعم السريع التي ارتكبت فظائع بحق المواطنين ونهبت مؤسسات الدولة.
ويتوقع أن يصدر مجلس الأمن والدفاع خلال الساعات المقبلة بياناً حاسماً يحدد موقف السودان من المقترح، وسط دعوات متصاعدة لرفض الإملاءات الخارجية وتأكيد استقلال القرار الوطني.













