
القوة المشتركة تضع النقاط على الحروف
موجز السودان الآن – الخرطوم
في موقف حاسم يعكس تصاعد نبرة الميدان والسياسة معًا، أعلنت القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني رفضها القاطع لأي تسويات أو حلول سياسية تُكرّس ما وصفته بـ”الواقع المشوّه” الذي يساوي بين الدولة الشرعية والمليشيا الخارجة عن القانون، في إشارة مباشرة إلى قوات الدعم السريع.
جاء البيان بعد ساعات من اجتماع مجلس الأمن والدفاع في الخرطوم، والذي ناقش تطورات الأوضاع الميدانية في أعقاب سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش في دارفور.
وأكدت القوة المشتركة في بيانها أن “الحديث عن تسويات أو اتفاقات سياسية في ظل استمرار الجرائم والانتهاكات أمر مرفوض تمامًا”، مشددة على أن المعركة الدائرة “ليست صراعًا على السلطة، بل معركة وجود وكرامة وطنية”.
وخلال لقاء جمعه بقيادات القوة المشتركة، قال الفريق أول ياسر العطا، مساعد القائد العام للقوات المسلحة، إن الدعم السريع “في طريقه للانهيار الكامل في ولايات كردفان ودارفور”، مضيفًا أن الجيش “لن يقبل بأي مساومة على دماء الشهداء أو وحدة السودان”.
البيان دعا كذلك السودانيين في الداخل والخارج إلى “الالتفاف حول مؤسسات الدولة ودعم التعبئة الوطنية حتى تحقيق النصر الكامل”، مشيدًا بموقف الشعب الذي وصفه بـ”الصامد في وجه آلة القتل والدمار المدعومة من الخارج”.
وفي لهجة تحمل بعدًا إنسانيًا، شددت القوة المشتركة على ضرورة استمرار الجهود الإنسانية لمساندة المتضررين، وكشف جرائم الحرب والإبادة التي ترتكبها المليشيا، مؤكدة تعاونها الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية في توثيق الانتهاكات والتحقيق فيها.
واختتمت البيان بتعهد واضح:
“سنواصل أداء واجبنا الوطني حتى استعادة الأمن والاستقرار في ربوع الوطن، ودحر المليشيا التي تهدد سيادة السودان ووحدته”.
يأتي هذا الموقف وسط تصاعد الدعوات الداخلية والخارجية لوقف إطلاق النار، بينما يرى مراقبون أن تصريحات القوة المشتركة والعطا تعكس إصرارًا متزايدًا على الحسم الميداني بدل التسوية السياسية.










