اخبار

عاجل.. النيابة العامة تكسر الصمت وتكشف حقيقة “اللجنة الموازية” لأحداث الفاشر

موجز السودان الآن

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

عاجل.. النيابة العامة تكسر الصمت وتكشف حقيقة “اللجنة الموازية” لأحداث الفاشر

موجز السودان الآن

في خطوة تحمل نبرة حاسمة وسط ضجيج الروايات المتداولة، خرجت النيابة العامة اليوم ببيان رسمي نفت فيه ما تم ترويجه خلال الساعات الماضية حول تشكيل لجنة تحقيق من جهات لا تتبع لها بشأن الجرائم المروعة التي شهدتها مدينة الفاشر عقب اقتحامها من قبل القوات المتمردة وما نتج عن ذلك من عمليات قتل ونهب واغتصاب وتهجير قسري للسكان. وأكدت النيابة أن ما يُتداول لا يمت للحقيقة بصلة، مشيرة إلى أن جهات مجهولة تسعى لإرباك المشهد وتمويه الرأي العام عبر نشر معلومات بلا سند قانوني.

وأوضحت النيابة العامة أن القانون يمنحها وحدها السلطة في تشكيل لجان التحقيق، وفق الوثيقة الدستورية لعام 2019 وقانون النيابة العامة لسنة 2017 وقانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991، ما يجعل أي محاولة لإسناد هذه المهام لجهات أخرى باطلة ولا تستند لأي أساس قانوني. وأشار البيان إلى أن هذه الصلاحيات ليست محل جدل أو مشاركة، بل هي اختصاصات أصيلة لا يجوز التعدي عليها.

وكشفت النيابة أن النائب العام، بصفته رئيس اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني، أصدر توجيهات فورية منذ وقوع أحداث الفاشر بقيد دعاوى جنائية ضد كل من تثبت مشاركته في الانتهاكات. وأضافت أن اللجنة باشرت أعمالها بالفعل عبر تحريات واسعة النطاق شملت سماع شهود وجمع إفادات ميدانية وتحرير تقارير فنية تدعم الاشتباه في تورط عناصر تابعة للقوات المتمردة. وأكدت أن الإجراءات العدلية لا تزال جارية وأن أبواب النيابة مفتوحة لأي شهادات جديدة يمكن أن تخدم مجريات التحقيق.

وبلهجة تحمل قدراً من التحذير، شددت النيابة العامة على ضرورة تحري الدقة وعدم الانسياق خلف الأخبار غير الموثوقة، لافتة إلى أن تداول المعلومات المضللة حول لجان التحقيق قد يؤثر على سير العدالة ويضر بحقوق الضحايا، خاصة في ظل حساسية الوضع الإنساني والأمني بالولاية. ودعت النيابة المواطنين ووسائل الإعلام إلى الاعتماد على المصادر الرسمية وعدم منح الفرصة لأي جهات تبث الشكوك أو تحاول التأثير على مسار العدالة.

 

 

 

 

وأشارت مصادر قانونية إلى أن بيان النيابة يأتي في لحظة تشهد فيها الفاشر توتراً مع تصاعد الاتهامات حول حجم الانتهاكات التي وقعت داخل الأحياء السكنية، ما يجعل تثبيت الحقائق عبر المؤسسات المختصة خطوة مطلوبة لكبح سيل الروايات المتضاربة. كما اعتبر مراقبون أن هذا البيان يحمل رسالة مزدوجة: الأولى طمأنة للرأي العام بأن التحقيقات جارية وفق الأطر القانونية، والثانية ردع لأي محاولة للتدخل في سير العدالة أو خلق أجسام موازية تعمل خارج القانون.

 

 

 

وبين تأكيدات النيابة العامة وتمسّكها باختصاصاتها، وتنامي الحاجة الشعبية لكشف ما جرى داخل المدينة، تبقى الأنظار متجهة إلى ما ستسفر عنه الأيام المقبلة مع استمرار التحريات وجمع الأدلة، خاصة أن الملفات المتعلقة بجرائم الحرب والانتهاكات الإنسانية أصبحت محط اهتمام محلي ودولي متزايد. وفي الوقت الذي تتسارع فيه الأحداث على الأرض، يظهر بوضوح أن مسار العدالة أصبح مطلباً لا يحتمل التأجيل، وأن أي محاولة لتزييف الوقائع لن تجد موطئ قدم أمام الإجراءات القانونية الجارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى