اخبار

حظر تجوال في الخرطوم

موجز السودان الآن

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

حظر تجوال في الخرطوم

موجز السودان الآن _ في خطوة تعكس حجم التحديات الأمنية التي تمر بها العاصمة السودانية، أعلنت لجنة تنسيق شؤون أمن محلية الخرطوم عن تنفيذ حزمة مشددة من القرارات والإجراءات التي تهدف إلى إحكام السيطرة على الأوضاع المتقلبة في المدينة، وسط تصاعد التوترات وتنامي التحذيرات من نشاطات تستغل هشاشة الوضع الأمني خلال الأيام الأخيرة. وجاءت هذه الإجراءات بعد رصد متزايد لتحركات غير قانونية، وانتشار مركبات بلا لوحات، وتنامٍ في البلاغات المتعلقة بالوجود الأجنبي المخالف داخل الأحياء السكنية، الأمر الذي دفع السلطات إلى رفع حالة الجاهزية والاستنفار.

وأكدت اللجنة أن قرار حظر التجوال الليلي بين الساعة الحادية عشرة مساءً والسادسة صباحاً سيُنفذ بصورة صارمة، مع نشر قوات إضافية في المحاور الحيوية والطرق الرئيسية وداخل المناطق التي تصنفها الجهات المختصة كمناطق ذات حساسية أمنية عالية. كما بدأت الأطواف الليلية في تسيير دوريات متواصلة، بهدف مراقبة التحركات المشبوهة وضبط المركبات غير المرخصة، إلى جانب إقامة ارتكازات ثابتة في المواقع التي تشهد كثافة سكانية أو نشاطاً اقتصادياً كبيراً.

 

 

 

 

وبالتزامن مع هذه الإجراءات، نبّهت اللجنة المواطنين إلى ضرورة التعامل بحذر مع عمليات بيع وشراء المركبات، والتأكد من صحة المستندات وتطابق أرقام الشاسيه والموتور مع بيانات السجلات الرسمية، تفادياً لانتشار السيارات المسروقة أو تلك الخارجة من مناطق النزاع. ووجهت السلطات المعنية إلى حراسة مواقع تجميع المركبات المهملة أو المتضررة، بالتنسيق مع لجنة الحصر بالولاية لمنع أي تدخلات غير مشروعة أو محاولات لاستغلال الموقف.

وفي جانب آخر، كشفت اللجنة عن استمرار الحملات الواسعة التي تستهدف ضبط الوجود الأجنبي المخالف، مؤكدة أن الأيام الماضية شهدت توقيف أكثر من أربعين أجنبياً لا يحملون أي وثائق قانونية، وتم تسليمهم إلى شرطة الأجانب لاتخاذ الإجراءات اللازمة. وأشارت اللجنة إلى أن هذه الخطوات تأتي تنفيذاً للقرار رقم (153) الصادر عن رئيس مجلس السيادة، والذي يشدد على تنظيم وجود الأجانب وضبط إقامتهم بما يخدم الأمن القومي ويمنع أي تهديدات محتملة.

 

 

 

 

وشددت اللجنة على أهمية التوعية المجتمعية داخل الأحياء السكنية، ودعت السكان إلى الامتناع عن حرق الحشائش والنفايات في ظل وجود مخلفات من بقايا الحرب قد تشكل خطراً مباشراً، خاصة في المناطق التي شهدت اضطرابات خلال العامين الماضيين. كما حثت اللجان الشعبية والأهالي على مراقبة الوافدين الجدد والتبليغ عن أي حالات إقامة غير شرعية أو أنشطة غير مألوفة، بوصف ذلك جزءاً أساسياً من الجهد المشترك لحماية المجتمع.

 

 

 

 

وإلى جانب الإجراءات الأمنية، شددت اللجنة على أن العاصمة ليست بمعزل عن تداعيات الحرب الدائرة في إقليم دارفور، ولا سيما العدوان المستمر على مدينة الفاشر، والذي دفع المؤسسات الحكومية إلى تعزيز حالة الطوارئ داخل الخرطوم لمنع أي محاولات لاستغلال الوضع الأمني أو نقل التوترات إلى داخل المدن الكبرى. وأكدت أن المرحلة الحالية تتطلب تعاوناً غير مسبوق بين المواطنين والأجهزة النظامية، معتبرة أن الالتزام بالإرشادات الأمنية يمثل جزءاً من المعركة الوطنية الأوسع لاستعادة الأمن وتهيئة المناخ للعودة إلى الحياة الطبيعية.

ووفقاً لمسؤولين في اللجنة، فإن خطة الانتشار الجديدة ستشهد تحديثات متتابعة وفقاً لمؤشرات الميدان، وأن السلطات ستواصل مراقبة الوضع ساعة بساعة، مع التأكيد على أن الإجراءات الحالية ليست سوى خطوة أولى ضمن سلسلة متكاملة من التدابير التي ستستمر طوال الفترة القادمة إلى حين تحقيق الاستقرار الكامل للعاصمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى