
ولاية سودانية تشهد انقطاع كامل لخدمات شركة زين
متابعات – موجز السودان الآن
دخلت مدينة الجنينة في ولاية غرب دارفور مرحلة جديدة من العزلة الرقمية بعد أن أوقفت السلطات المحلية خدمات شركة زين للاتصالات بشكل كامل، في خطوة مفاجئة أربكت حياة السكان وأعادت المدينة إلى دائرة الانقطاع التام التي شهدتها خلال الأشهر الماضية. وجاء الإيقاف بعد إخطار رسمي سلّمته السلطات المحلية لإدارة الشركة، يقضي بوقف الخدمة فوراً وحتى إشعار آخر، دون توضيح الأسباب أو تحديد مدة التعليق.
وبحسب مصادر محلية تحدّثت لـ”دارفور24″، فإن القرار شمل تعليق جميع خدمات الشركة، ما أدى إلى توقف المكالمات والاتصالات نهائياً يوم الاثنين، ليجد المواطنون أنفسهم أمام حالة غير مسبوقة من الانقطاع والعزلة، في وقت تعتمد فيه قطاعات واسعة من السكان على خدمات الهاتف للتواصل والحصول على المعلومات وطلب الإسعافات.
وكانت شركة زين قد عادت لتقديم خدماتها في المدينة في يونيو 2024، بعد توقف دام أشهراً، لكنها اقتصرت آنذاك على خدمة المكالمات فقط دون الإنترنت أو الخدمات الرقمية الأخرى، نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية للاتصالات أثناء النزاعات المسلحة. غير أن القرار الأخير أعاد الوضع إلى نقطة الصفر، لتبقى الجنينة خارج شبكة الاتصال تماماً، وسط استياء واسع بين المشتركين الذين يعتمدون على الخدمة بشكل أساسي في أعمالهم اليومية واتصالاتهم العائلية.
وتفيد المعلومات المتاحة حتى الآن بأن السلطات لم تكشف أسباب الخطوة، الأمر الذي خلق حالة من الغموض والتساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء الإيقاف، خصوصاً في ظل الأوضاع الأمنية الهشة التي تشهدها المنطقة. ومع غياب أي توضيحات رسمية، يترقب سكان الجنينة ما ستسفر عنه الساعات والأيام المقبلة بشأن إمكانية عودة الخدمة أو استمرار الانقطاع.
وتعاني ولاية غرب دارفور منذ سنوات من تدهور حاد في شبكات الاتصال نتيجة النزاعات المتكررة، الأمر الذي أجبر آلاف المواطنين على الاعتماد على الإنترنت عبر الأقمار الصناعية الذي توفره المقاهي التجارية بأسعار مرتفعة، كبديل مؤقت للاتصالات التقليدية. ويقول سكان محليون إن هذا الواقع يعكس مدى تأثر الحياة اليومية بالأوضاع الأمنية، مشيرين إلى أن الانقطاع المتكرر للاتصالات يزيد من صعوبة التنقل والحصول على الخدمات الأساسية في المدينة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه غرب دارفور حالة من التوتر السياسي والإنساني، وسط مخاوف من أن يؤدي انقطاع الاتصالات إلى تعقيد الوضع الميداني وزيادة العزلة المفروضة على السكان، خاصة وأن شبكات الاتصال تُعد شرياناً أساسياً للحياة اليومية ولتوثيق الأحداث ونقل المعلومات من داخل المنطقة.













