اقتصاد

ارتفاع في أسعار العملات مقابل الجنيه السوداني اليوم

موجز السودان الآن

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

ارتفاع في أسعار العملات مقابل الجنيه السوداني اليوم

موجز السودان الآن _ تشهد أسواق الصرف في السودان اليوم الأربعاء 19 نوفمبر 2025 حالة غير مسبوقة من الارتباك، وسط ارتفاع تاريخي في أسعار العملات الأجنبية وغياب شبه كامل لحركة البيع والشراء في السوق الموازي، في مشهد يعكس عمق الأزمة الاقتصادية المتصاعدة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023. ورغم ما بدا كاستقرار نسبي في بداية اليوم، إلا أن مصادر مصرفية أكدت لـ«موجز السودان الآن» أن الأسواق تعيش حالة «شلل كامل» مع زيادة غير مسبوقة في عمليات الدولرة وشح كبير في النقد المحلي، بينما تسود مخاوف واسعة من انفجار اقتصادي وشيك.

 

 

 

 

وتعود جذور الأزمة الحادة إلى سلسلة من القرارات الحكومية المثيرة للجدل، أبرزها تحرير استيراد الوقود، والتصريحات المتضاربة لوزير المالية جبريل إبراهيم حول مستقبل الاقتصاد وسعر الصرف، بالإضافة إلى إعلان بنك السودان إصدار فئة جديدة بقيمة 2000 جنيه سوداني دون الإعلان عن غطاء نقدي أو احتياطي ذهب يدعمها. وقد أدت هذه التطورات مجتمعة إلى إشعال المضاربات في السوق، ودفعت المتعاملين إلى التوقف عن البيع خشية مزيد من التراجع في قيمة الجنيه مع دخول الفئة الجديدة للتداول.

 

 

 

وخلال أقل من ثلاث سنوات، تدهور سعر صرف الجنيه السوداني بصورة درامية؛ إذ قفز الدولار من 560 جنيهاً ليلة اندلاع الحرب إلى نحو 3700 جنيهاً اليوم، بزيادة تتجاوز 560%، فيما سجل الدولار في السوق الموازي 3800 جنيهاً للبيع، والجنيه الإسترليني 5000 جنيهاً، وهو أعلى مستوى تاريخي للعملات الأجنبية مقابل الجنيه على الإطلاق. وأفاد متعاملون بأن السوق يعيش حالة من «الجمود الكامل»، حيث أغلقت معظم نقاط التداول أبوابها بانتظار ما ستسفر عنه القرارات الرسمية القادمة.

 

 

 

وفي المقابل، يؤكد وزير المالية جبريل إبراهيم أن الطلب الكبير على النقد الأجنبي وتوقف الصادرات بسبب الحرب هما العاملان الرئيسيان وراء هذا التراجع الحاد، إلا أن تصريحاته التي توقع فيها وصول الدولار إلى 10,000 جنيه أثارت موجة من الجدل، واعتبرها مراقبون إشارة سلبية أسهمت في إشعال المضاربات. كما زادت التقارير الدولية التي وصفت السودان بأنه يعيش «اقتصاداً بلا عملة» من مخاوف الجمهور، مما دفع الكثيرين للإسراع نحو شراء الدولار للحفاظ على قيمة مدخراتهم.

 

 

 

وتشير توقعات التجار إلى أن الدولار قد يتجاوز حاجز 5000 جنيه مع بداية العام 2026، خاصة مع اقتراب موسم الاستهلاك المتزايد قبل شهر رمضان، في وقت يحذر فيه اقتصاديون من دخول البلاد مرحلة تضخم جامح وارتفاع جديد في أسعار السلع الأساسية، لا سيما مع استمرار غياب السياسات الواضحة وتعدد مراكز القرار. ويرى مراقبون أن الثقة في الجنيه تتآكل يومياً، وأن استمرار هذا المسار قد يقود إلى واحدة من أسوأ الأزمات النقدية في تاريخ البلاد، بينما يترقب المواطنون خطوات عاجلة تعيد الاستقرار المفقود لأسواق الصرف وتحد من الانهيار المتسارع للعملة الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى