
محاكمة شرطي مرور.. قضية في ود مدني هزّت الرأي العام السوداني
موجز السودان الآن _ تشهد مدينة ود مدني بولاية الجزيرة حالة من المتابعة غير المسبوقة بعد بدء محاكمة شرطي مرور متهم بالاعتداء على طفل يبلغ سبع سنوات، في واحدة من القضايا التي أثارت موجة غضب عارمة وتحولت خلال ساعات إلى قضية رأي عام شغلت منصات التواصل والمجتمع المحلي. وبدأت القضية عندما ألقت السلطات الأمنية القبض على الشرطي بعد انتشار تسجيل مصوّر لخال الطفل وهو يوجّه اتهاماً مباشراً للمتهم، مؤكداً وقوع الاعتداء في ظروف صادمة هزت سكان المدينة. وبعد انتشار الفيديو بصورة واسعة، سارعت الأجهزة المختصة إلى فتح تحقيق عاجل، تلاه فحص طبي رسمي أكد وقوع الاعتداء على الطفل، ما دفع النيابة إلى نقل الملف فوراً إلى القضاء وبدء إجراءات المحاكمة وسط حضور مكثف واهتمام شعبي كبير.
الحادثة التي وُصفت بأنها من أخطر الجرائم التي شهدتها ود مدني في السنوات الأخيرة، خلقت حالة من الغضب المجتمعي الواسع، خصوصاً أن المتهم شرطي يفترض أن يكون مسؤولاً عن تطبيق القانون وحماية المواطنين، وهو ما جعل المطالبات الشعبية تتصاعد بضرورة إنزال أقسى عقوبة ممكنة لضمان تحقيق العدالة. ويتابع ناشطون حقوقيون وقيادات مجتمعية مجريات القضية لحظة بلحظة، مطالبين المحامين بالتطوع للدفاع عن الطفل ودعم أسرته التي تعيش وضعاً نفسياً صعباً بسبب الصدمة التي أحدثتها الجريمة. المحاكمة التي تجري حالياً في ود مدني أصبحت محور نقاش واسع داخل السودان، حيث يرى كثيرون أنها تمثل اختباراً حقيقياً لاستقلالية القضاء وقدرته على التعامل بحزم مع الجرائم التي تستهدف الأطفال، فيما يطالب عدد من الناشطين بضرورة مراجعة إجراءات اختيار وتدريب عناصر الشرطة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
الاهتمام الكبير بالقضية لم يتوقف عند حدود ولاية الجزيرة، بل امتد إلى مختلف ولايات السودان مع تزايد الانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يعكس مدى حساسية القضية ووقعها على المجتمع. وتؤكد أسر الطفل أن ما حدث ليس مجرد جريمة فردية، بل اعتداء على مجتمع بأكمله، بينما ينتظر المواطنون الحكم النهائي وسط مطالبات واسعة بتحقيق العدالة بصورة كاملة وواضحة.










