
فرضية مقتل عبدالرحيم دقلو تتصاعد.. مؤشرات ميدانية
الخرطوم – موجز السودان الآن
بقلم.. نسرين النمر
تصاعدت خلال الساعات الماضية فرضية مقتل قائد ثاني ميليشيا الدعم السريع، عبدالرحيم دقلو، بعد تداول معلومات وتحليلات ميدانية تشير إلى أن الموقع الذي تعرض للتدمير في بابنوسة كان يضم شخصية عسكرية كبيرة، وفق معطيات قدمتها الكاتبة نسرين النمر.
وبحسب تحليلها، فإن حجم التأمين المكثف في محيط الموقع، وعدد السيارات العسكرية المرافقة، إضافة إلى كثافة الحراسات، كلها دلائل تعزز فرضية وجود شخصية رفيعة، وهو ما ظهر كذلك من خلال صور الجثث المنتشرة بملابس عسكرية وبجوارها أسلحة نوعية. كما أن الصور كشفت وجود بقايا أجهزة بث تلفزيوني عالية الدقة، يعتقد أنها كانت جزءًا من تجهيزات لقناة دولية كانت بصدد تغطية زيارة مسؤول مهم للفرقة 22 بابنوسة.
مؤشرات لافتة حول حادثة بابنوسة
المعطيات التي أوردتها النمر تضمنت عدة إشارات، أبرزها:
– التكتم الكامل من جانب ميليشيا الدعم السريع ومحاولة تغطية الأمر عبر نشر مقاطع قديمة لعبدالرحيم دقلو.
– غياب إعلام الميليشيا لمدة يوم كامل، وسط صدمة واضحة داخل مجموعاتهم الخاصة وفق المقاطع المتداولة.
– ظهور ناظر قبيلة الرزيقات في مقطع فيديو أثناء توجهه لموقع الحادث، وقد بدا عليه الارتباك، مما اعتُبر رسالة غير مباشرة عن حجم الحدث.
– تغير مفاجئ في خطاب حلفاء الميليشيا، وعلى رأسهم الرئيس الكيني وليم روتو الذي خرج بخطاب مباشر يطالب واشنطن بالتدخل لحل أزمة السودان، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على ارتباك داخلي.
كما لفتت التحليلات إلى أن صمت الداعمين الإقليميين والدوليين للدعم السريع خلال الساعات الماضية قد يشير إلى محاولات لإعادة ترتيب الموقف قبل إعلان أي موقف رسمي.
غياب الأدلة المضادة يعزّز الفرضية
وبحسب المتابعين، فإن منهج الميليشيا المعتمد منذ بداية الحرب على الظهور عبر الصور والفيديوهات يجعل صمتها الحالي مؤشراً مهماً، خاصة أن عدم نشر أي تسجيل حديث لعبدالرحيم دقلو بعد الحادثة يضيف وزناً لفرضية مقتله.
وتشير قراءات أولية إلى وجود حالة انهيار معنوي وسط قوات الدعم السريع وداعميها، ما يعزز إمكانية صحة ما يتم تداوله حول الواقعة، بينما لا تزال عمليات التقصي مستمرة للوصول إلى تأكيد أو نفي قاطع.













