
التمرد يعلن مراجعة اتفاقيات النفط بعد دخول هجليج
موجز السودان الآن – متابعات
شهدت ولاية غرب كردفان تطورًا لافتًا بعد إعلان مليشيا الدعم السريع، فور دخولها حقل هجليج النفطي، شروعها في مراجعة اتفاقيات النفط القائمة تمهيدًا لاعتماد ترتيبات جديدة تتماشى مع سيطرتها على المنطقة.
وأكد المتحدث باسم تحالف “تأسيس”، د. علاء الدين عوض نقد، أن ما حدث يمثل – على حد تعبيره – تصحيحًا لـ”خلل تاريخي” في إدارة مناطق الإنتاج، مشيرًا إلى أن المجتمعات المحلية ظلت لعقود تفتقر للخدمات الأساسية رغم الإنتاج النفطي الضخم.
إجراءات أمنية واسعة داخل الحقل
وفي السياق، أعلن رئيس الإدارة المدنية لغرب كردفان، يوسف عليان، عن تكوين قوة خاصة لتأمين الحقل، مع توجيهات تمنع دخول المركبات الخاصة والدراجات، وإزالة الارتكازات غير الرسمية. كما شدد على منح القوة المكلفة صلاحيات كاملة للتعامل مع أي تهديدات.
وأشار عليان إلى تنسيق مشترك مع ولاية الوحدة بدولة جنوب السودان لتأمين الحدود ومنع أي تفلتات محتملة.
خبراء: ما يحدث يتجاوز المعركة الميدانية
وقال الخبير الأمني مكاوي الملك إن التطورات في هجليج تمثل صراع نفوذ دولي يرتبط بالتنافس الأمريكي–الإماراتي مقابل الصين، خصوصًا بعد إعلان شركة (CNPC) انسحابها من مربع 6 بسبب تدهور الوضع الأمني.
وأوضح أن جنوب السودان، المستفيد المباشر من خط النفط، لن يدخل في صدام، مشيرًا إلى اشتباكات محدودة جرت في موقع “أم بتوتو” قبل انسحاب القوات الحكومية منه.
إجلاء مرتب… وتفوق ميداني
من جانبه، كشف الناشط السياسي محمد عادل أن القوات الموجودة داخل الحقل كانت محدودة مقارنة بحجم هجوم المليشيا، مؤكدًا تنفيذ عملية إجلاء منظمة للمهندسين والمدنيين خلال الأيام الماضية بسبب تكثيف الهجمات بالطائرات المسيرة.
ونفى عادل وجود أي خيانة، معتبرًا أن سيطرة المليشيا جاءت نتيجة تفوق ميداني بعد إعادة تنظيم صفوفها وقطع طرق الإمداد.
سيناريوهات تمدد محتملة
وأشار إلى أن السيطرة على هجليج ليست النهاية، مرجحًا أن تتجه المليشيا نحو الدلنج وكادوقلي والرهد وربما محيط الأبيض إذا لم تتغير المعطيات العسكرية خلال الفترة المقبلة.












