
سلفاكير يفتح الأبواب للجيش السوداني.. ما الذي يحدث خلف الكواليس؟
جوبا –موجز السودان الآن _ في خطوة أثارت اهتمام المراقبين العسكريين والسياسيين على حد سواء، وجه الرئيس سلفاكير ميارديت باستقبال قوات الجيش السوداني في منطقة رووينق بعد انسحابهم من منطقة هجليج النفطية الاستراتيجية. وأكد الفريق جونسون أولونج، مساعد رئيس هيئة أركان الجيش للتعبئة ونزع السلاح بجنوب السودان، أن استقبال الضباط والجنود السودانيين جاء وفق توجيهات مباشرة من الرئيس سلفاكير وبالتنسيق مع قيادة السودان.
وأوضح أولونج في تصريحات خاصة أن القوات السودانية وصلت بكامل عتادها العسكري واللوجستي، واعتبرهم الجيش الشعبي “إخوة لنا في دولتين”، مشيراً إلى أن الإجراءات تمثل جزءاً من تفاهمات رسمية بين جوبا والخرطوم لتنظيم انسحاب القوات السودانية وتأمين منطقة هجليج، التي تعتبر من أهم المراكز النفطية في السودان.
أهمية هجليج.. بين النفط والأمن
تعد منطقة هجليج في ولاية غرب كردفان قلب الإنتاج النفطي في السودان، حيث تحتوي على أكبر الحقول النفطية، وتربط شبكة الأنابيب المنشآت والمعاملات بميناء بورتسودان. هذا الموقع الاستراتيجي جعلها هدفاً متكرراً للهجمات بالطائرات المسيّرة والمدفعية خلال الأشهر الماضية، وسط تصاعد الضغط العسكري من قوات الدعم السريع، ما انعكس على المشهد الأمني والاقتصادي في الإقليم.
تنسيق بين الخرطوم وجوبا
ويؤكد مراقبون أن خطوة استقبال الجيش السوداني في جنوب السودان لم تكن مجرد بروتوكول عسكري، بل رسالة سياسية تظهر تعاون البلدين في ضبط الوضع الميداني وتجنب أي تصعيد محتمل في المناطق الحدودية الحساسة. وتظل الاتصالات بين قيادتي البلدين مستمرة لتحديد ترتيبات نقل القوات السودانية وضمان سلامة المعدات العسكرية.













