
دق ناقوس الخطر.. تحذير عاجل في وادي حلفا
متابعات – موجز السودان الآن –
أطلقت جهات مجتمعية في وادي حلفا تحذيرًا عاجلًا، محذرة من مؤشرات خطيرة قد تقود إلى تفشي حالة من الفوضى داخل أسواق التعدين، في ظل محاولات لوصفت بأنها تهدد الأمن والاستقرار وتفتح الباب أمام صراعات ذات طابع قبلي.
وأكدت منصة حلفا اليوم، في بيان تحذيري، أن ما تشهده مناطق التعدين بمحلية دلقو، خاصة أسواق الذهب، لا يمكن التعامل معه كحدث عابر، بل يمثل جرس إنذار حقيقي لاحتمال انتقال هذه الأوضاع إلى وادي حلفا، إذا لم يتم التعامل معها بحزم وفي وقت مبكر.
وأشارت المنصة إلى أن بعض أسواق التعدين شهدت تحولات مقلقة، حيث خرجت عن إطارها الاقتصادي الطبيعي، لتتحول إلى ساحات نفوذ قبلي، عبر محاولات فرض هياكل اجتماعية موازية تشمل تعيين مشايخ ونظار للوافدين، في تجاوز واضح لسلطة الدولة والقانون.
وحذرت من أن السماح بمثل هذه الكيانات داخل الأسواق من شأنه أن يحولها إلى بؤر توتر قابلة للاشتعال في أي لحظة، إذ يمكن لأي خلاف تجاري بسيط أن يتطور سريعًا إلى صدام قبلي واسع، بما يهدد الأرواح والممتلكات ويقوض حالة الأمن التي تنعم بها المدينة.
وشدد البيان على أن وادي حلفا أرض سلام وتعايش، وترحب بكل من يقصدها طلبًا للرزق المشروع، إلا أن ذلك يجب أن يتم في إطار القانون والاحترام المتبادل، مع رفض قاطع لأي محاولات لتحويل الضيوف إلى كيانات قبلية أو سياسية تفرض واقعًا جديدًا يتنافى مع الأعراف المستقرة.
وأكدت المنصة أن أسواق وادي حلفا مؤسسات اقتصادية تخضع لسلطة القانون، ولا يجوز إدارتها بالفزعات أو العصبيات القبلية، مشددة على أن الشرطة والقضاء هما الجهتان الوحيدتان المخولتان بفض النزاعات وتنظيم النشاط داخل الأسواق.
ودعت جميع مكونات المجتمع في وادي حلفا، من شباب وشيوخ ولجان خدمات ومبادرات أهلية، إلى التحلي باليقظة ومتابعة أي تحركات مشبوهة تستهدف تكوين أجسام قبلية أو فئوية داخل الأسواق، مع ضرورة إبلاغ السلطات المختصة فورًا.
كما طالبت السلطات المحلية ولجنة الأمن باتخاذ قرارات استباقية حاسمة تمنع أي نشاط قبلي داخل أسواق التعدين، والتأكيد على أن وادي حلفا ستظل عصية على الفتنة، وأن وعي أهلها يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات زعزعة الاستقرار.













