
أردول يطلق تحذيراً سياسياً
موجز السودان الآن
قال القيادي في تحالف الكتلة الديمقراطية، مبارك أردول، إن إدارة المرحلة التي تلي توقف الحرب في السودان تمثل اختباراً حاسماً لمستقبل البلاد، محذّراً من أن استبعاد أي طرف سياسي من ترتيبات هذه المرحلة سيقود إلى خسائر سياسية كبيرة ويعيد إنتاج الأزمات بصور أكثر تعقيداً.
وأوضح أردول أن ما بعد الحرب لا يقل خطورة عن فترة القتال نفسها، باعتبارها المرحلة التي تُصاغ فيها القواعد الدستورية والاقتصادية والسياسية التي ستتحكم في مسار الدولة لسنوات طويلة. وأكد أن تجاهل مبدأ المشاركة الواسعة في هذه المرحلة قد يؤدي إلى اختلالات مزمنة في بنية الحكم ويضعف فرص الاستقرار.
وأشار أردول، في منشور على صفحته بموقع فيسبوك، إلى أن التاريخ يقدم نماذج واضحة حول كلفة الإقصاء السياسي عقب النزاعات، مبيناً أن القوى التي تُبعد عن مرحلة التأسيس الأولى تجد نفسها لاحقاً خارج دوائر التأثير، وتدفع ثمناً سياسياً يصعب تعويضه مع مرور الوقت.
وأضاف أن الفترات الانتقالية التي أعقبت الحروب الكبرى كانت دائماً لحظات مفصلية جرى خلالها وضع قواعد حاكمة طويلة الأمد، مستشهداً بتأسيس منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بعد الحرب العالمية الثانية، إلى جانب مؤتمر بريتون وودز عام 1944، الذي أسس للنظام المالي العالمي السائد حتى اليوم.
وشدد أردول على أن هذه التجارب تؤكد أهمية الشمول السياسي في لحظات التحول التاريخي، موضحاً أن أي إقصاء في تلك المراحل لا ينعكس فقط على الأطراف المستبعدة، بل يهدد مجمل عملية الانتقال والاستقرار الوطني.
وتأتي تصريحات أردول وسط تصاعد النقاشات السياسية بشأن ملامح المرحلة المقبلة في السودان، في ظل استمرار الحرب وتعقّد المشهد الداخلي، حيث تسعى قوى سياسية مختلفة لطرح رؤى ومبادرات حول مستقبل الحكم والترتيبات الانتقالية.













