
«سجن الموت» في الفاشر.. أرقام تزلزل الضمير الإنساني
متابعات_موجز، السودان الان، كشفت المقاومة الشعبية بولاية شمال دارفور عن انتهاكات جسيمة وجرائم حرب جديدة ارتكبتها قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر، مؤكدة تسجيل وفيات يومية داخل سجن “شالا” الواقع جنوب غرب المدينة، نتيجة سياسة تجويع ممنهجة وانعدام شبه كامل للخدمات الطبية.
وأوضح تقرير صادر عن المقاومة، اليوم السبت، أن عدد الضحايا الذين فقدوا حياتهم داخل السجن تجاوز 300 شخص خلال الشهرين الماضيين فقط، في ظل أوضاع احتجاز وصفتها بالمأساوية، حيث جرى تحويل مرافق حكومية إلى أماكن احتجاز تفتقر لأدنى المعايير الإنسانية والحقوقية.
تفشي الكوليرا وتصفية الجرحى
وأشار التقرير إلى وضع كارثي يعيشه المعتقلون، إذ يعاني المصابون من كسور وجروح بالغة دون أي رعاية صحية، ما أدى إلى تعفن الإصابات وظهور حالات انتشار الديدان داخل الزنازين.
وأكدت المقاومة الشعبية أن ممارسات قاسية تُفرض داخل السجن، من بينها ترك الجثث بين الأحياء، وإجبار المحتجزين على دفن ضحاياهم في الساحة الغربية لسجن شالا.
وكشف التقرير كذلك عن تفشي وباء الكوليرا داخل المعتقل، حيث تسجل ما بين خمس إلى عشر وفيات أسبوعيًا، بالتزامن مع تنفيذ عمليات تصفية مباشرة الأسبوع الماضي، راح ضحيتها 15 جريحًا داخل داخلية الرشيد بجامعة الفاشر، بعد توجيه اتهامات وُصفت بالمفبركة.
وشددت المقاومة الشعبية على جاهزيتها الكاملة للتحرك من أجل حماية مدينة الفاشر، والعمل على إنهاء هذه الانتهاكات التي تطال المدنيين دون أي اعتبار للقيم الإنسانية أو القوانين الدولية













