اخبار

هل تجاوزت السلطة القضاء؟ انتقاد جديد يضع البرهان في مرمى الجدل

متابعات_موجز، السودان الان

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

هل تجاوزت السلطة القضاء؟ انتقاد جديد يضع البرهان في مرمى الجدل

متابعات_موجز، السودان الان،   أثار القيادي الإسلامي عبد الحي يوسف جدلاً واسعاً في السودان، عقب انتقاده توجيهات رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان المتعلقة بقضيتين صدرت فيهما أحكام ابتدائية بالرجم في ولايتي الخرطوم والنيل الأزرق.

وأكد عبد الحي يوسف أن إلغاء أو تصحيح الأحكام القضائية لا يتم بقرار من السلطة التنفيذية، وإنما عبر قاضٍ مختص ووفق درجات التقاضي المعروفة، مشدداً على أن التدخل السياسي في عمل القضاء مرفوض. وأوضح أن إثبات جريمة الزنا يخضع لشروط صارمة، أبرزها شهادة أربعة رجال مسلمين بالغين على واقعة واحدة، أو الإقرار الصريح الذي يحق للمتهم الرجوع عنه قبل تنفيذ الحكم.

وتزامن الجدل مع انتقادات دولية، حيث وصف رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في السودان الأحكام الابتدائية بأنها “مقلقة”، محذراً من أن تنفيذها سيقوض حماية النساء والفتيات ويتعارض مع التزامات السودان الدولية.

من جانبه، اعتبر القيادي الإسلامي أمين حسن عمر أن معالجة مثل هذه القضايا يجب أن تتم عبر الاستئناف وداخل المؤسسة القضائية، مؤكداً أن شروط الإثبات تجعل صدور أحكام الرجم أمراً نادراً، وأن الجدل حول العقوبة قديم ومتجدد.

في المقابل، أوضحت مصادر قضائية في الخرطوم أن توجيهات البرهان تحدثت عن “معالجة قضائية” دون التدخل في مسار التقاضي، مؤكدة أن القضايا لا تزال قيد النظر، ولم يصدر فيها أي حكم نهائي. وأشارت إلى أن إحدى القضايا أُعيدت من محكمة الاستئناف إلى محكمة الموضوع لاستكمال التحقيقات.

ويرى خبراء قانونيون أن تعقيد إجراءات التقاضي وتعدد درجاته، إضافة إلى شروط الإثبات المشددة في قضايا الحدود، تجعل الوصول إلى أحكام نهائية أمراً نادراً، خصوصاً في ظل الأوضاع الاستثنائية التي تعيشها البلاد بسبب الحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى