في خطوة مفاجئة، رئيس الوزراء الإثيوبي يرفض زيارة رسمية من دول الجوار”
متابعات_موجز _السودان الآن

في خطوة مفاجئة، رئيس الوزراء الإثيوبي يرفض زيارة رسمية من دول الجوار”
متابعات_موجز _السودان الآن _قال رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، إن الحكومة الإثيوبية تجاهلت طلبات متكررة قدمها لزيارة أديس أبابا، وذلك بهدف مناقشة تقارير تشير إلى وصول أسلحة إلى قوات الدعم السريع عبر الأراضي الإثيوبية. جاء ذلك في لقاء له في الخرطوم نقله محلل الشؤون الأفريقية كاميرون هدسون، الذي أضاف أن البرهان أكد أن السودان لا يسعى للمشاركة في أي صراع محتمل بين إثيوبيا وإريتريا، مشيرًا إلى أن بلاده لا ترغب في أن تكون جزءًا من حرب إقليمية أو أن يشارك أي طرف إقليمي في الحرب السودانية الداخلية.
تزامن ذلك مع انعقاد قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا الأسبوع الماضي، والتي لم تتناول بشكل مباشر التوترات المتصاعدة بين إثيوبيا وإريتريا، رغم التقارير عن تحركات عسكرية على الحدود بين البلدين.
هدسون أشار أيضًا إلى أن الحكومة الإثيوبية تواجه اتهامات متزايدة من معارضيها والمراقبين الدوليين بشأن حشد قواتها بالقرب من الحدود مع إريتريا، بالإضافة إلى تقارير عن نزوح مدنيين من المناطق الحدودية وتقييد وصول الصحافة الأجنبية.
وفي نفس السياق، سُئل البرهان عن تقارير تشير إلى أن الإمارات استخدمت قاعدة عسكرية إثيوبية قرب الحدود السودانية لدعم قوات الدعم السريع، لكنه لم يعلق بشكل مباشر على هذه المزاعم، مشيرًا إلى ضرورة إجراء محادثات مباشرة مع رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، مؤكدًا أن التواصل المباشر قد يساهم في خفض التوتر الإقليمي. كما حذر البرهان من أن أي تصعيد بين إثيوبيا وإريتريا سيكون له تداعيات سلبية على نحو 200 مليون شخص في المنطقة.
على الصعيد الداخلي، أكد البرهان أن العمليات العسكرية ضد قوات الدعم السريع مستمرة. كما أشار إلى التحديات التي تواجه الخرطوم في إعادة بناء الخدمات الأساسية التي دُمرت خلال الحرب في العاصمة. في هذا السياق، أُفيد أن أكثر من 1.3 مليون شخص قد عادوا إلى الخرطوم في الأشهر الأخيرة، لكنهم يواجهون نقصًا حادًا في الخدمات العامة وفرص العمل، في ظل غياب أي اتفاق لوقف إطلاق النار أو خطط ملموسة لإعادة الإعمار.
من جهته، أشار المحللون إلى أن السودان سيظل محرومًا من التمويل الدولي لإعادة البناء ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سياسي ينهي الصراع ويعالج الانقسامات بين القوى الإقليمية الداعمة للأطراف المتحاربة. وفي تحليله، أضاف هدسون أن الخرطوم قد فقدت العديد من معالمها التاريخية خلال الحرب، بما في ذلك المباني الحكومية والمؤسسات الثقافية، بينما تتصاعد التوترات العرقية في مناطق عدة من البلاد، مما يزيد من تعقيد جهود إعادة بناء الدولة.
من ناحية أخرى، تواجه إثيوبيا تحديات مماثلة، حيث تتصاعد الخلافات الداخلية وتوترات علاقاتها مع إريتريا. هناك تحذيرات من أن المنطقة قد تنزلق إلى صراع أوسع إذا لم تُتخذ خطوات دبلوماسية عاجلة. رغم أن الاتحاد الأفريقي كان من الممكن أن يلعب دورًا محوريًا في احتواء هذه التوترات، إلا أن القمة الأخيرة لم تتطرق إلى هذا الموضوع بشكل مباشر، مما أثار القلق من احتمال اتساع دائرة عدم الاستقرار في المنطقة.













