اخبار

شبكة رحلات إماراتية تغذي صراع السودان

متابعات – موجز السودان الان

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

شبكة رحلات إماراتية تغذي صراع السودان

متابعات – موجز السودان الان

أثارت تقارير استخباراتية مفتوحة المصدر جدلاً واسعًا بعد أن كشفت عن بيانات تتبع لرحلات جوية مرتبطة بدولة الإمارات العربية المتحدة، قيل إنها لعبت دورًا في تشكيل مسارات لوجستية معقدة عبر مطارات إقليمية في كل من الصومال وليبيا، وصولًا إلى السودان.

 

 

وبحسب ما أورده المحلل المتخصص في تتبع حركة الطيران “ريتش تيد”، فقد تم تسجيل ما لا يقل عن 58 رحلة جوية عبر مطار بوصاصو في إقليم بونتلاند بالصومال خلال شهر سبتمبر 2025. من بين هذه الرحلات، رُصدت 24 رحلة انطلقت مباشرة من قواعد تابعة للقوات الجوية في أبوظبي بدولة الإمارات، إلى جانب 34 رحلة إضافية وُجهت من بوصاصو إلى شرق ليبيا، وبالأخص مطار الكفرة الواقع على مقربة من الحدود مع السودان ومصر.

 

 

وتشير البيانات إلى وجود سلسلة منظمة، حيث يتم تفريغ شحنات الطائرات القادمة من الإمارات في مطار بوصاصو، ليُعاد شحنها مجددًا على طائرات أخرى متجهة نحو شرق ليبيا. ومن هناك، يتم إيصال الإمدادات عبر مطار الكفرة، الذي بات يمثل نقطة عبور مركزية يُشتبه في استخدامها لنقل معدات عسكرية ومقاتلين أجانب نحو السودان.

 

 

المحلل أوضح أن قاعدة البيانات التي استند إليها تتضمن تفاصيل دقيقة عن أنواع الطائرات وأرقام تسجيلها، وهو ما يعزز فرضية وجود شبكة إمداد متكاملة تبدأ من أبوظبي بالإمارات، مرورًا بالصومال، ثم ليبيا، وصولًا إلى داخل الأراضي السودانية.

 

 

 

وتسلط هذه المعطيات الضوء على الدور الذي قد تلعبه بعض المطارات الإقليمية، البعيدة جغرافيًا عن السودان، في تغذية الصراع القائم. كما تطرح أسئلة ملحة حول طبيعة الأهداف من وراء هذه الرحلات، والجهات المستفيدة من استمرار تدفق الإمدادات العسكرية في منطقة تعيش على وقع حرب مستمرة منذ أكثر من عامين.

 

 

 

وتأتي هذه المعلومات في ظل دعوات متكررة من منظمات حقوقية ودولية بضرورة ضبط حركة الطيران والحد من أي عمليات تهريب أو إمداد عسكري يمكن أن يسهم في تأجيج النزاعات. ويرى مراقبون أن استمرار هذا النمط من الرحلات، إذا تأكدت صحته، يضاعف من تعقيد الأزمة السودانية ويؤخر الوصول إلى حلول سلمية تنهي معاناة المدنيين.

 

 

الخبراء يؤكدون أن الحل لا يقتصر على المسارات السياسية فحسب، بل يشمل كذلك مراقبة قنوات الإمداد العابرة للحدود، والتي تمنح أطراف النزاع قدرات متجددة على مواصلة الحرب. وفي غياب موقف دولي حاسم، يبقى المدنيون السودانيون هم الأكثر تضررًا من تداعيات هذه التطورات التي يلفها الكثير من الغموض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى