
أثارت صورة متداولة لوزير الثروة الحيوانية الأسبق، بروفيسور موسى تبن، وهو يحمل رزمة من البرسيم لغنمه أثناء عودته بالمواصلات من الخرطوم إلى سوق المسيد بولاية الجزيرة، تفاعلات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بين من اعتبرها مشهدًا عاديًا لرجل متواضع، ومن رآها صدمة تعكس واقعًا صعبًا يعيشه السودانيون جميعًا.
الصورة التي التقطتها الصحفية سناء الباقر أظهرت الوزير الأسبق مرتديًا جلابية وعمامة وهو يسير دون أن يدرك أن عدسة الكاميرا تلاحقه. وقد وصفه ناشطون بأنه “عالم متواضع وإنسان قريب من أهله وعشيرته”، فيما تساءل آخرون إن كانت اللقطة تمثل “تواضع الأكفاء” النادر أم أنها أمر طبيعي لا يستدعي الدهشة.
الصحفي طلال مدثر كتب متسائلًا: “هل تعرفون من في الصورة؟ إنه وزير سابق للثروة الحيوانية، يحمل مؤونة لغنمه بيديه مثل أي مواطن آخر”. بينما ذهب آخرون إلى أن المشهد يعكس واقعًا جديدًا في السودان حيث لم يسلم أحد من ضغوط المعيشة، مشيرين إلى أن المنصب العام لا ينبغي أن يكون بوابة للثراء بل مسؤولية وأمانة.
وتداول البعض قصصًا مشابهة، بينها رواية عن وزير سابق آخر للثروة الحيوانية، بروفيسور محمد سعيد حربي، شوهد وهو يخرج من سوق بحري حاملًا كيسًا من الخضروات على رأسه متجهًا إلى منزل شقيقته.
ويرى معلقون أن الأصل أن يظل المسؤول قريبًا من الناس لا متعاليًا عليهم، مستشهدين بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يمشي في الأسواق ويعيش حياة بسيطة، معتبرين أن المنصب تكليف لا تشريف، وأن صور كهذه تذكّر بضرورة التواضع وخدمة الناس بصدق










