
خطة إغاثية جديدة للهلال الأحمر وسط تحديات غير مسبوقة في السودان
متابعات ـ موجز السودان الآن، أعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر عن إدخال تعديلات واسعة على خططه الإنسانية في السودان، في تطور يعكس تصاعد حدة الأزمة وتغير طبيعة الاحتياجات الميدانية، وسط تراجع ملحوظ في حجم التمويل الدولي المخصص لعمليات الإغاثة.
وأوضح الاتحاد أن هذه التعديلات تستهدف النازحين والعائدين والمجتمعات المضيفة، في ظل ظروف إنسانية قاسية يعيشها ملايين السودانيين، حيث باتت الاستجابة التقليدية غير كافية لمواكبة التحولات السريعة على الأرض.
وكشفت تقارير صادرة عن الاتحاد أن نحو أربعة ملايين شخص عادوا إلى مناطقهم بعد تحسن نسبي في الأوضاع الأمنية بوسط السودان، ما أدى إلى انخفاض عدد النازحين إلى نحو 8.9 مليون شخص. إلا أن هذه العودة واجهت تحديات كبيرة، إذ وجد العائدون أنفسهم في مناطق مدمرة تفتقر إلى الخدمات الأساسية مثل المياه والرعاية الصحية والتعليم.
وفي السياق ذاته، أشارت بيانات أممية إلى أن أكثر من 33 مليون سوداني، بينهم نحو 17 مليون طفل، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة، وسط مخاوف من انتشار سوء التغذية الحاد والأمراض، في ظل انهيار البنى التحتية وتراجع مصادر الدخل وسبل كسب العيش.
وأكد الاتحاد الدولي أن خطته المعدلة تركز على تقديم خدمات صحية طارئة عبر عيادات متنقلة، وتنفيذ مشاريع للمياه والصرف الصحي للحد من تفشي الأوبئة، إلى جانب توزيع الغذاء والمياه بشكل عاجل، واعتماد التحويلات النقدية المباشرة كوسيلة لدعم الأسر وتمكينها من تلبية احتياجاتها الأساسية.
من جانبه، أطلق رئيس بعثة الاتحاد الدولي في السودان، تييري بالوي، نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي لتكثيف الدعم الإنساني، محذراً من أن فجوة التمويل الحالية قد تؤدي إلى تقليص أو توقف بعض العمليات الإغاثية، ما يهدد حياة ملايين المدنيين، خاصة الأسر التي نزحت مرات متعددة وتعود اليوم إلى مناطق تفتقر لأبسط مقومات الحياة.













