منوعات

صفاء الفحل تكتب: التبادل في تدمير الوطن

متابعات_موجز _السودان الآن

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

 

صفاء الفحل تكتب: التبادل في تدمير الوطن

متابعات_موجز _السودان الآن _سواء تأثر مطار الخرطوم بالهجوم الأخير بالطائرات المسيّرة أم لم يتأثر، فإن الرسالة الأهم واضحة: لا يمكن الحديث عن بيئة آمنة في ظل استمرار الحرب وغياب أي توجه جاد نحو حوار عقلاني ينهي هذا الصراع. فكل الجهود الحكومية لإعادة الحياة إلى العاصمة قد تتلاشى في أي لحظة، طالما أن النزاع لا يزال مفتوحًا، وأن قدرات قوات الدعم السريع تسمح لها بالوصول إلى مواقع مختلفة داخل البلاد.

هذا الطرح موجّه إلى من ينظرون للأمور بعقلانية، بعيدًا عن المواقف المتشددة أو الحسابات الضيقة. فاستهداف البنية التحتية والمدنيين مرفوض من أي طرف، لكن واقع الصراع يشير إلى أن التصعيد يولّد تصعيدًا مضادًا؛ إذ إن ضرب مواقع مثل مطار نيالا أو غيرها من الأعيان المدنية يقابله رد مماثل، ما يؤدي في النهاية إلى مزيد من الخسائر للوطن واستنزاف موارده، وهو ما يستدعي محاسبة المسؤولين من الجانبين.

ومنذ اندلاع القتال، كان واضحًا أن هذه الحرب لا يمكن أن تُحسم لصالح طرف دون الآخر، وأن الخاسر الأكبر هو الشعب السوداني، الذي يدفع الثمن من أرواحه ومستقبله وبنيته التحتية. كما أن التجارب السابقة، مثل اتفاقية نيفاشا أو تفاهمات جوبا، تُظهر أن الأطراف المتصارعة قد تعود في النهاية إلى طاولة التفاوض بعد كلفة بشرية ومادية باهظة.

وعلى عكس ما يُعلن رسميًا، فإن الأوضاع لا تبدو تحت السيطرة الكاملة، في ظل استمرار التهديدات الأمنية وانتشار السلاح، ما يجعل المواطن يعيش في حالة قلق دائم. لذلك، يبقى الحل في وقف الحرب عبر الحوار والتنازل المتبادل، إذا توفرت الإرادة الحقيقية لدى القيادات، بدلًا من استمرار الصراع الذي يطيل معاناة البلاد.

وفي ظل هذا الواقع، تتجدد الدعوات لمحاسبة المسؤولين عن إطالة أمد الحرب، والتأكيد على ضرورة إنهاء النزاع بما يضمن مستقبلًا أكثر استقرارًا للسودان وشعبه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى