اخبارمنوعات

أبراج غامضة وخبراء أجانب.. ماذا يحدث على طريق الأبيض – الفاشر؟

موجز السودان الان

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

أبراج غامضة وخبراء أجانب.. ماذا يحدث على طريق الأبيض – الفاشر؟

الأبيض – الفاشر – 1 أكتوبر 2025 – موجز السودان الان
كشفت مصادر عسكرية ومحلية متطابقة عن نشاط مثير للجدل لفريق أجنبي يضم عشرات العناصر الذين يعتقد أنهم خبراء في مجال الاتصالات والتشويش الإلكتروني، وذلك بعد وصولهم إلى مناطق بولاية شمال دارفور تحت حراسة مشددة، حيث شرعوا في تركيب أبراج مجهولة مزودة بأنظمة رادارية وأجهزة إنذار مبكر.

 

 

تحركات الفريق الأجنبي ومواقع الأبراج

وبحسب المصادر، فإن الفريق الذي يتحدث أعضاؤه اللغة الفرنسية يضم نحو 70 أجنبياً، تم نقلهم إلى مدينة “الكوّمة” وسط حراسة كبيرة وآليات عسكرية، قبل أن يبدأوا في نصب أول برج في منطقة أم الحسين، الواقعة على بعد نحو 130 كيلومتراً شرق مدينة الفاشر.

 

 

ولم يتوقف النشاط عند هذا الحد، إذ جرى نقل الفريق لاحقاً إلى مناطق أخرى، أبرزها أم كدادة وجبل أم كدادة، حيث تمت عملية تركيب أبراج إضافية، إلى جانب تقارير عن وجود منشآت مشابهة في جبل حلة وبلدة بروش ومواقع متعددة على طول الطريق القومي الرابط بين الأبيض والفاشر. كما أشارت إفادات محلية إلى زيارات ميدانية للفريق نحو “دونكي أبيض” و“وادي أبو عضام” في ما يبدو أنه خطة واسعة لتمديد شبكة أبراج غير معلومة الغرض بشكل كامل.

 

 

مهام معلنة وأهداف خفية

الغرض المعلن لهذه الأبراج، وفقاً للتفسيرات التي راجت في بعض الأوساط، هو تشغيل أنظمة تشويش متقدمة تعيق الاتصالات وتؤثر على حركة الطيران الحربي، فضلاً عن تفعيل رادارات إنذار مبكر ترصد التحركات العسكرية. غير أن مصادر أخرى رجّحت أن الهدف الميداني أوسع من ذلك، إذ قد يكون مرتبطاً بإنشاء نقاط دعم لوجستي ومناطق محمية يجري التحضير لاستخدامها مستقبلاً من قبل قيادات وجهات خارجية.

 

وبحسب ما ورد، فإن هذه التقنيات يمكن أن توفر غطاءً إلكترونياً لعمليات قتالية في حال اندلاع مواجهات جديدة، الأمر الذي يثير مخاوف من أن تكون دارفور مقبلة على مرحلة أكثر تعقيداً من الصراع.

 

 

تداعيات أمنية وإقليمية

مراقبون محليون وصفوا هذه التحركات بأنها “تصعيد خطير” قد ينعكس مباشرة على الأوضاع الأمنية في شمال دارفور، خصوصاً في ظل اعتماد القوات المسلحة على التفوق الجوي في معاركها ضد المليشيات. واعتبر آخرون أن وجود خبراء أجانب بهذا العدد وبتجهيزات متقدمة في منطقة ملتهبة أمنياً يمثل تهديداً يتجاوز حدود السودان، بما قد يربط الأمر بتدخلات إقليمية ودولية غير معلنة.

 

 

مطالب بالتحقيق والمساءلة

وطالبت شخصيات مدنية وأمنية بفتح تحقيق عاجل وشفاف حول حقيقة هذه الأبراج والأشخاص الذين يشرفون على تركيبها، والتأكد من الجهة التي تمول وتدعم مثل هذه المشاريع الحساسة. كما دعت إلى محاسبة كل من يثبت ضلوعه في تسهيل دخول العناصر الأجنبية أو توفير الحماية لهم، مشددة على أن السودان لا يحتمل مزيداً من التدخلات الخارجية التي من شأنها تعقيد المشهد الأمني والإنساني.

 

 

غياب التوضيح الرسمي

حتى لحظة نشر هذا التقرير، لم تصدر أي جهة رسمية توضيحاً حول حقيقة ما يجري على طول طريق الأبيض – الفاشر، بينما تؤكد المصادر الميدانية أن التحركات لا تزال متواصلة وتستدعي وقفة عاجلة من السلطات المختصة.

ويظل السؤال مطروحاً: هل هذه الأبراج مجرد تجهيزات تقنية عابرة، أم أنها جزء من مشروع عسكري أوسع يستهدف تغيير موازين القوة على الأرض في دارفور؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى