
انفجار جديد في لاهاي.. موسى هلال يفجر مفاجأة مدوية ضد الدعم السريع
موجز السودان الآن _ في تطور لافت يعكس تعقيدات المشهد السوداني المتفاقم، كشف مجلس الصحوة الثوري السوداني بقيادة الشيخ موسى هلال عن تقديم طلب رسمي وعاجل إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، طالب فيه بفتح تحقيق شامل حول الدور المتصاعد للمرتزقة الأجانب في النزاع الدائر داخل السودان.
ووفقًا للبيان الصادر عن المجلس، فإن ميليشيا الدعم السريع تواجه اتهامات مباشرة بـ”الضلوع في عمليات واسعة لتجنيد ونقل مقاتلين من دول مختلفة، وتوظيفهم في ساحات القتال”، وهو ما وصفه المجلس بانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، وتهديد خطير للأمن الإقليمي والدولي.
مرتزقة من خمس قارات داخل السودان
البيان أشار إلى أن تقارير موثوقة كشفت عن وجود مرتزقة من كولومبيا، أوكرانيا، جنوب السودان، إثيوبيا، ليبيا، وتشاد يقاتلون إلى جانب قوات الدعم السريع، في مشهد اعتبره مراقبون “تدويلًا خطيرًا للصراع”، حوّل الأراضي السودانية إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.
تقرير استقصائي نشره موقع La Silla Vacía الكولومبي وثّق بالصور والفيديو مشاركة أكثر من 300 جندي كولومبي في معارك محورية مثل معركة الفاشر، وأظهرت مقاطع مصوّرة تم استخراجها من هواتفهم الخاصة تواجدهم في الميدان. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ أكدت مصادر عسكرية انضمام فصائل أوكرانية تضم خبراء مدفعية وفنيين متخصصين في تشغيل الطائرات المسيرة وتقنيات التشويش الإلكتروني، ما أعطى النزاع أبعادًا أكثر خطورة.
طلب عاجل للعدالة الدولية
مجلس الصحوة شدد في خطابه الموجّه إلى المحكمة الجنائية الدولية على ضرورة فتح تحقيق عاجل في دور المرتزقة الأجانب داخل السودان، مع توجيه تهم رسمية لكل من تورط في عمليات التجنيد والتمويل والنقل والتوظيف، إضافة إلى مساءلة الجهات العسكرية والأمنية والدول الراعية لهذه الأنشطة.
وأكد البيان أن هذه الظاهرة لم تعد مجرد اتهامات بل باتت واقعًا ملموسًا يهدد استقرار السودان ومستقبله، محذرًا من أن استمرار تدفق المرتزقة سيؤدي إلى مزيد من جرائم الحرب والانتهاكات بحق المدنيين، داعيًا المحكمة إلى التحرك الفوري لإنقاذ الشعب السوداني من دوامة العنف.
السودان بين العدالة والتدويل
ويرى محللون أن خطوة موسى هلال تمثل تصعيدًا قانونيًا وسياسيًا جديدًا في مسار الأزمة السودانية، إذ قد تفتح الباب أمام تحقيقات دولية موسعة تطال أطرافًا إقليمية ودولية متهمة بتمويل وإدارة عمليات المرتزقة. كما أنها قد تضغط على المجتمع الدولي لوضع حد لتدويل الحرب الأهلية السودانية التي تحولت إلى مسرح لصراع النفوذ بين قوى إقليمية ودولية متنافسة.
ويعتبر مراقبون أن هذه الدعوة قد تعيد قضية المرتزقة الأجانب في السودان إلى واجهة الاهتمام العالمي، خاصة مع تصاعد المخاوف من أن يتحول النزاع إلى “حرب وكالة” مفتوحة تستنزف موارد البلاد وتزيد معاناة المدنيين الذين يعيشون ظروفًا إنسانية قاسية منذ اندلاع الصراع.
خاتمة
يبقى السؤال المطروح الآن: هل ستستجيب المحكمة الجنائية الدولية لطلب موسى هلال ومجلسه بفتح تحقيق عاجل؟ أم أن المشهد المعقد، وتعدد الأطراف المتورطة، سيجعل القضية تأخذ وقتًا طويلًا قبل أن ترى العدالة الدولية النور؟
المؤكد أن ما يجري في السودان لم يعد مجرد شأن داخلي، بل صار قضية دولية بامتياز، مع وجود مقاتلين من أربع قارات يقاتلون على أراضيه، وهو ما يعكس حجم خطورة المرحلة التي تمر بها البلاد.













