غياب رئيس الوزراء يفتح نقاشاً.. البحث عن بديل
نوفمبر 16، 2025 – موجز السودان الآن
سلّط الكاتب السياسي عزمي عبد الرازق الضوء على غياب رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس عن المشهد السياسي في المرحلة الاستثنائية الحالية، واصفًا هذا الغياب بأنه “علامة استفهام كبيرة” أمام التحديات الكبيرة التي يواجهها السودان.
وأشار عبد الرازق إلى أن أكثر من عشرة أيام مرت دون أن يظهر رئيس الوزراء للناس، أو يقوم بزيارة معسكرات النازحين في الدبة، كما لم يتبنَّ أي مبادرة واضحة أو يعقد اجتماعًا لمجلس الوزراء، ولم يسعَ إلى إعادة الحكومة إلى الخرطوم لترميم مركز الدولة، بما يتيح له الاقتراب من المواطنين وتحفيزهم على العودة إلى حياتهم الطبيعية. هذا الغياب، بحسب الكاتب، جعله يبدو كـ”الحلقة الأضعف داخل منظومة الدولة”.
وأوضح المقال أن هذه الحالة ليست طارئة أو مرتبطة بظرف لحظي، بل امتداد لما وصفه عبد الرازق بـ”الانكفاء” الذي بدأ منذ توليه المنصب، مضيفًا أن رئيس الوزراء لم يقدم حضورًا يوازي حجم التحديات، ولم يُشعل “شمعة الأمل” التي كان يتحدث عنها في خطبه وتصريحاته.
ولفت الكاتب إلى أن المشكلة ليست في صلاحيات رئيس الوزراء، فهو يتمتع بكامل الصلاحيات والاستقلالية، بل تتعلق بطبيعة شخصيته التي وصفها بالتردد، والسكون، والعجز عن اتخاذ القرارات، بالإضافة إلى الأداء الاستعراضي الضعيف، وإحاطته بكوادر يفتقر بعضها للخبرة والكفاءة، ولا يمتلك الحد الأدنى من مهارات إدارة الدولة.
وتابع عزمي عبد الرازق أن هذا الواقع يفتح الباب أمام نقاش جاد حول ضرورة البحث عن رئيس وزراء بديل، مؤكداً أن الأمر ليس مجرد شخص واحد، بل يتعلق بكفاءة المنصب نفسه في الاستجابة لتضحيات شعب قدم الكثير، وما يزال متمسكًا بقضية السودان ويستحق من يقود الدولة بثبات وكفاءة، ويحترم تطلعاته وكرامته.
وختم الكاتب مقاله بالإشارة إلى أنه كان من أكثر المتحمسين لوجود الدكتور كامل إدريس في المنصب، ودافع عنه في السابق، لكنه الآن يرى أنه خيّب الآمال، موضحًا أن المقال القادم سيقدّم تفاصيل أكثر عن الأسباب التي تجعله يرى أن هناك ضرورة لرحيله.











