سقوط أكبر شبكة لقرصنة المباريات في العالم
في عملية أمنية وصفت بـ”التاريخية”، نجحت السلطات المصرية بالتعاون مع “تحالف الإبداع والترفيه” (ACE) في إسقاط شبكة Streameast، التي تُعد أكبر منصة لبث المباريات الرياضية بشكل غير قانوني في العالم، بعد تحقيق استمر أكثر من عام.
وبحسب تقارير صحفية دولية، فإن الشبكة كانت تدير أكثر من 80 نطاقاً غير مرخّص، واستقطبت ما يزيد عن 1.6 مليار زيارة سنوياً، حيث وفرت بثاً مجانياً لأهم الدوريات والمسابقات الرياضية العالمية، من بينها الدوري الإنجليزي الممتاز، دوري أبطال أوروبا، ودوريات كبرى في كرة القدم الأميركية وكرة السلة والبيسبول.
وأكد “تحالف ACE”، الذي يضم أكثر من 50 مؤسسة إعلامية وترفيهية من بينها أمازون، نتفليكس، وباراماونت، أن العملية نُفذت يوم 24 أغسطس الماضي بالتعاون مع أجهزة إنفاذ القانون المصرية، وأسفرت عن القبض على شخصين بمدينة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة، ومصادرة أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية وأموال نقدية وبطاقات ائتمان، إضافة إلى كميات من العملات المشفرة تُقدر بـ200 ألف دولار.
وكشفت التحقيقات أيضاً عن صلات بين الشبكة وشركة وهمية في الإمارات استُخدمت لغسل عائدات إعلانية غير مشروعة تجاوزت 6 ملايين دولار منذ عام 2010، فضلاً عن شراء عقارات داخل مصر بأموال مشبوهة.
وقال تشارلز ريفكين، رئيس مجلس إدارة ACE: “إنها ضربة قاصمة لأكبر شبكة قرصنة رياضية في العالم، ورسالة واضحة مفادها أن إنفاذ القانون العالمي قادر على ملاحقة مثل هذه العصابات في أي مكان”.
ورغم إغلاق النطاق الأصلي لـStreameast، تحدثت تقارير عن ظهور مواقع بديلة تحاول ملء الفراغ، فيما أكدت ACE أنها تلاحق حالياً “المواقع المقلدة”.
ويُعد سقوط هذه الشبكة أكبر عملية ضد القرصنة الرقمية الرياضية خلال السنوات الأخيرة، إذ كانت تمثل تهديداً مباشراً لقيمة الحقوق الحصرية التي تعتمد عليها شركات البث العالمية، كما أنها كشفت حجم الإقبال العالمي على المنصات غير الرسمية، حيث أظهر استطلاع أن 43% من المشجعين في 13 دولة فكروا باللجوء لمثل هذه المواقع لتجنب دفع تكاليف البث المرتفعة.
🔻 بهذا الإجراء، يرى خبراء أن ACE وجهت رسالة حاسمة للسوق الرقمي مفادها أن “عصر الإفلات من العقاب لم يعد ممكناً”، وأن عمليات مشابهة قد تستهدف قريباً منصات أخرى في مناطق مختلفة من العالم.













