
تحويل مجرى النيل في السودان.. هل ينتقل مقرن النيلين إلى الدبة؟
الخرطوم – موجز السودان الآن
تجدد الجدل في الأوساط الهندسية والمائية بالسودان حول مشروع ضخم يقترح تحويل مجرى نهر النيل ليصبح مقرن النيلين في مدينة الدبة بدلًا من الخرطوم، وذلك عقب إعادة تداول دراسة هندسية كان قد طرحها المهندس السوداني عثمان حيدر قبل سنوات.
ويقوم التصور على شق قناة مائية تبدأ من خزان جبل أولياء وتمتد شمالًا حتى الدبة، بما يغير المسار الطبيعي للنهر ويعيد تشكيل الخريطة المائية للبلاد. وبحسب مختصين، فإن تنفيذ المشروع قد يؤدي إلى إضافة مساحات زراعية جديدة تقدر قيمتها بمليوني دولار، إلى جانب ما يمكن أن يحققه من فوائد اقتصادية وزراعية كبرى على المدى الطويل.
لكن في المقابل، عارض وزير الري الأسبق عثمان التوم المشروع بشدة، واعتبره عديم الجدوى وغير قابل للتنفيذ الواقعي، محذرًا من أن التلاعب بمجرى النيل قد يحمل عواقب بيئية وهيدرولوجية خطيرة يصعب التنبؤ بنتائجها.
ويرى بعض الخبراء أن الفكرة، رغم طموحها، تظل بحاجة إلى دراسات علمية معمقة تراعي التوازن البيئي والآثار الاجتماعية قبل أي خطوة تنفيذية، بينما يعتبر آخرون أن السودان بحاجة إلى حلول مبتكرة لمواجهة التحديات المائية والزراعية في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.
وهكذا، يبقى مشروع تحويل مجرى النيل بين رؤى هندسية طموحة ومعارضة فنية حذرة، في انتظار ما إذا كان المستقبل سيشهد مقرنًا جديدًا للنيلين في الدبة، أم سيظل في موقعه التاريخي بالعاصمة الخرطوم.













