
حدث عسكري بارز بجبل مرة.. عبدالواحد محمد نور
متابعات – موجز السودان الآن
في تطور ميداني جديد يعكس استمرار النشاط العسكري للحركات المسلحة في دارفور، أعلنت حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبدالواحد محمد نور عن تخريج الدفعة (26) من قواتها تحت شعار “نداء السلام والاستقرار الشامل”، وذلك في مركز الشهيد أبو القاسم بجبل مرة بتاريخ 14 أكتوبر 2025.
وشهدت مراسم التخريج حضورًا لافتًا لقيادات عسكرية ومدنية من المناطق التي تصفها الحركة بـ”المحررة”، فيما أشرف على الفعالية اللواء ركن يوسف أحمد يوسف (كرجكولا)، رئيس هيئة الأركان بالحركة، الذي أكد في كلمته أن هذه الخطوة تأتي في إطار “تعزيز الجاهزية للدفاع عن مبادئ الثورة والعدالة الاجتماعية”.
وأكدت قيادة الحركة في بيانها التزامها بـ”مواصلة النضال من أجل بناء دولة المواطنة والعدالة”، مشددة على أن السلام الحقيقي لا يُفرض بالقوة، بل يُبنى على أسس العدالة والديمقراطية، داعية في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى دعم ما وصفته بـ”جهود تحقيق سلام شامل يعالج جذور الأزمة السودانية”.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه ولايات دارفور تصاعدًا في التوترات الأمنية وتعدد القوى المسلحة على الأرض، ما يثير تساؤلات جديدة حول مستقبل الترتيبات الأمنية، ودور الحركات غير الموقعة على اتفاقيات السلام في المرحلة الانتقالية المقبلة.
ويرى مراقبون أن تحركات حركة عبدالواحد محمد نور تمثل تحديًا مباشرًا لمسار السلام الموقع في جوبا، خاصة مع تمسك الحركة بموقفها الرافض لأي تسوية سياسية لا تشمل إصلاحات جذرية في نظام الحكم وبنية الدولة.
وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات من أن استمرار النشاط المسلح في مناطق جبل مرة قد يعقّد جهود إعادة الاستقرار إلى إقليم دارفور، ويعيد الأوضاع إلى مربع المواجهة العسكرية، خصوصًا مع غياب التوافق بين المكونات المحلية والمركزية حول إدارة الملف الأمني.













