
حمدوك وحميدتي.. سقوط في بورصة السياسة السودانية!
موجز السودان الآن – متابعات – الخميس 16 أكتوبر 2025
بقلم..عزمي عبدالرازق
في مشهد يعكس التغير العميق في موازين السياسة السودانية، تراجع بريق كلٍّ من عبدالله حمدوك رئيس الوزراء السابق، ومحمد حمدان دقلو (حميدتي) قائد قوات الدعم السريع، إلى مستويات غير مسبوقة، بعد أن كانا في صدارة المشهد السياسي والإعلامي خلال السنوات الماضية.
ووفقاً لتحليل الكاتب عزمي عبد الرازق، فإن حمدوك وحميدتي أصبحا بمثابة “أصول سياسية خاسرة” بعد أن فقدا ثقة الدوائر الدولية، وباتا غير قابلين للتسويق في أي معادلة داخلية أو خارجية. ويصف عبد الرازق وضع الرجلين بأنه أقرب إلى “الأشباح المالية” في بورصة السياسة، بعدما هبطت قيمتهما من فئة الأسهم الموثوقة إلى مجرد أوراق مضاربة عالية المخاطر.
وأوضح التحليل أن الولايات المتحدة بدأت تتعامل مباشرة مع الحكومة السودانية متجاوزة الشخصيتين، في ظل تراجع نفوذهما وضعف قدرتهما على التأثير في مسار الأحداث. فبحسب الكاتب، حميدتي تحول إلى “أصل معطوب” بعد أن فقد السيطرة على قواته وتكبد هزائم ميدانية، بينما حمدوك لم يعد يمثل ورقة سياسية يمكن المراهنة عليها، لا محلياً ولا دولياً.
وأشار عبد الرازق إلى أن “أسواق السياسة” في المنطقة، وعلى رأسها أبوظبي وواشنطن، لم تعد ترى في حمدوك سوى شخصية فاشلة تفتقر إلى الكاريزما والقدرة على بناء تحالفات، فيما انخفض سعره في السوق الإعلامية والسياسية إلى مستويات غير مسبوقة، في حين بات حميدتي، بحسب التحليل، نموذجاً لفشل الاستثمار الدولي في مشروع سياسي هش.
ويرى مراقبون أن هذا التحول يعكس نهاية مرحلة كان فيها الرجلان في قلب الاهتمام الدولي، وبداية واقع جديد تتعامل فيه العواصم الكبرى مع الخرطوم الرسمية دون وسطاء، في ما يشبه “إعادة هيكلة” كاملة لخارطة النفوذ السياسي في السودان.













