خالد سلك و تزييف الموقف الأمريكي من علاقة الجيش السوداني بإيران.. ماذا قال
موجز السودان الآن – متابعات – الخميس 16 أكتوبر 2025
أحدثت تصريحات المستشار الأميركي مسعد بولص، الذي تحدث لقناة الشرق حول تحسن العلاقة بين واشنطن والجيش السوداني، تفاعلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية، خصوصاً بعد أن حاول القيادي في تحالف “صمود” خالد عمر يوسف (سلك) استثمار تلك التصريحات لصالح التحالف الذي يقوده حمدوك، رغم تراجع مكانة الأخير وفشله في تقديم أي رؤية واقعية لحل الأزمة الوطنية.
وأكد بولص أن الولايات المتحدة بدأت تتعامل مباشرة مع الحكومة السودانية الشرعية والمؤسسات الوطنية، في إشارة واضحة إلى المجلس السيادي والجيش السوداني، بعد أن تبيّن لواشنطن ضعف ما يسمى بـ”القيادة المدنية السابقة” وعدم قدرتها على ضبط المشهد أو تحقيق الاستقرار.
وأشار بولص إلى أن الجيش السوداني أوقف منذ فترة أي تعاون مع إيران، واتخذ خطوات جادة لتفكيك شبكات النظام السابق ومحاربة التطرف، وهي مؤشرات اعتبرها دليلاً على اتجاه المؤسسة العسكرية لبناء دولة مستقرة ذات سيادة، بما يتماشى مع المصالح الإقليمية والدولية في المنطقة.
في المقابل، حاول خالد سلك التقليل من أهمية هذا التحول عبر تصريحات وصف فيها موقف واشنطن بأنه “اعتراف متأخر”، زاعماً أن النظام السابق ما زال يتحكم في بعض مفاصل الدولة، في محاولة مكشوفة لإحياء خطاب سياسي تجاوزه الشارع السوداني، بعد أن فقد تحالف “صمود” ثقة المواطن وانعزل عن الواقع.
ويرى مراقبون أن تصريحات بولص تمثل انتصاراً دبلوماسياً جديداً للمؤسسة العسكرية السودانية، وتؤكد فشل المشاريع المدعومة من الخارج لتشويه صورة الجيش، خاصة بعد أن أثبت قدرته على مواجهة المليشيات المتمردة في الميدان وحماية وحدة البلاد.
كما تشير التحليلات إلى أن الولايات المتحدة تتجه نحو سياسة واقعية جديدة في السودان، تقوم على التعامل المباشر مع الجيش باعتباره الضامن الوحيد لوحدة الدولة واستقرارها، خصوصاً بعد تراجع شعبية حمدوك وحميدتي، اللذين تحولا إلى “أصول سياسية خاسرة” في نظر المجتمع الدولي.
وبينما تتقدم القوات المسلحة بثبات في الميدان وتواصل جهودها لتأمين المدن الاستراتيجية، يبقى الرهان الشعبي على جيش السودان الذي لم يتخلّ يوماً عن واجبه في حماية الأرض والعرض واستعادة الدولة من براثن الفوضى والمليشيات.










