اخبار

البرهان يصدر توجيه مباشر للقوات

موجز السودان الآن

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

البرهان يصدر توجيه مباشر للقوات

موجز السودان الآن

في مشهد سياسي وعسكري يزداد سخونة مع تطورات الحرب المستمرة، برز حديث جديد لحاكم إقليم دارفور ورئيس حركة جيش تحرير السودان مني أركو مناوي، والذي كشف عن توجيه مباشر من القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان بالتحرك غرباً نحو دارفور، في خطوة وصفها بأنها جزء من مسار لاسترداد الأرض وبناء توازن جديد يعكس إرادة السودانيين في مواجهة التدهور الأمني الذي تعيشه المنطقة. واعتبر مناوي أن هذا التقدم يمثل بداية مرحلة مختلفة تتجاوز رد الفعل إلى الفعل المباشر، مؤكداً أن الوصول إلى أم دافوق ليس نهاية الطريق بل علامة ضمن مسار أطول لاستعادة ما فقدته الدولة خلال الأشهر الماضية.

حديث مناوي جاء أمام حشد من قوات الجيش بسلاح المدرعات في الخرطوم، حيث حاول أن يمنح القوات دفعة معنوية عبر وصف التقدم نحو الغرب بأنه ليس مجرد تحرك عسكري، بل محاولة لإعادة الإمساك بخيوط المشهد الوطني بعد أن أصبحت دارفور مسرحاً لصراع متعدد الأطراف. وأكد أن كل خطوة في هذا الاتجاه تحمل وزناً سياسياً وأمنياً مضاعفاً، لأن الصراع لا يدور حول أرض فقط، بل حول هوية الدولة وقدرتها على حماية شعبها.

 

 

 

المشهد في دارفور شهد تحولات متسارعة خلال الأسابيع الماضية، أبرزها سقوط مدينة الفاشر في قبضة قوات الدعم السريع، وهو التطور الذي منح تلك القوات سيطرة كاملة تقريباً على الولايات الخمس، وأتاح لها إعلان ما سمته حكومة “السلام والوحدة” واتخاذ نيالا عاصمة لإدارتها. هذه الخطوة فتحت الباب لسجال جديد حول مستقبل الإقليم والعلاقة بين المكونات المحلية، وأثارت تساؤلات عن ملامح الترتيب السياسي والأمني الذي تحاول قوات الدعم السريع ترسيخه على الأرض.

مناوي انتقد ما اعتبره “احتلالاً بأدوات غير وطنية”، مشيراً إلى وجود أطراف وصفها بالطامعة تسعى لاستخدام المال والغاز والبترول لتغيير موازين القوة داخل السودان، واصفاً تلك المحاولات بأنها تمثل تهديداً مباشراً للسيادة الوطنية، وتحمّل المواطن السوداني كلفة القتل والنزوح والدمار. وقال إن السودانيين وحدهم القادرون على تحديد مستقبلهم، وأن أي محاولة لفرض واقع جديد عبر السلاح أو النفوذ الخارجي لن تجد القبول ولن تمنح شرعية.

 

 

 

وفي سياق الحديث عن الهدنة اذلإنسانية، أكد مناوي أن أي اتفاق لا يتضمن انسحاب قوات الدعم السريع من المدن والمستشفيات والمناطق السكنية لن يكون سوى خطوة نحو تقسيم البلاد. وأوضح أن الإفراج عن المختطفين وتأمين عودة النازحين يمثلان خطوطاً حمراء، وأن تجاوزهما يعني أن الهدنة ليست سوى غطاء لإعادة ترتيب الخرائط العسكرية على حساب المدنيين.

تصريحات مناوي جاءت في وقت تتداول فيه الأوساط السياسية والعسكرية توقعات عن تحركات جديدة في غرب السودان، وسط تزايد الحديث عن تدخلات خارجية ومساعٍ لإعادة تشكيل موازين القوى في الإقليم. ويبدو أن المشهد يتجه نحو مرحلة أكثر حساسية، حيث تتداخل الحسابات الإقليمية مع المصالح المحلية، بينما يعيش المواطنون حالة من الترقب التي تجعل كل كلمة تُقال وكل خطوة تُتخذ ذات تأثير مضاعف على مستقبل الصراع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى