اخبار

تحالف صمود يفجّر الجدل… خطاب حاد إلى “وول ستريت جورنال” بشأن مقال البرهان

موجز السودان الآن

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

تحالف صمود يفجّر الجدل… خطاب حاد إلى “وول ستريت جورنال” بشأن مقال البرهان

متابعات – موجز السودان الآن
وجّه تحالف صمود عبر مكتبه في أستراليا خطابًا شديد اللهجة إلى صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، عبّر فيه عن قلقه إزاء نشر مقال رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بعنوان “واقع الحرب في السودان”، معتبرًا أن المقال أقرب إلى “حملة علاقات عامة” منه إلى عمل صحفي مستقل.

 

 

وقال التحالف في خطابه الموجه إلى “أعضاء هيئة التحرير الكرام” إن المقال، رغم تقديمه كمادة رأي، يحمل بنية ومحتوى يوحيان بأنه خطاب رسمي موجّه، افتقد إلى التوازن التحريري اللازم، وفتح الباب أمام ما وصفه بـ“استغلال خطاب الدولة” من خلال إتاحة منصة الصحيفة للقادة العسكريين دون إتاحة مساحة موازية لوجهات نظر أخرى.

 

 

وأشار الخطاب إلى أن الصحيفة – عبر النشر المباشر لرواية رسمية – ضخّمت الخطاب الحكومي دون تقديم ثقل موازن من المعلومات والتحليلات، بما يجعلها قناة تمرير للدولة لا منصة لوجهات نظر متنوعة، وهو ما يُعدّ تهديدًا لمبدأ الحياد الصحفي الذي تُعرف به الصحيفة الأمريكية.

 

 

 

وتناول تحالف صمود ما وصفه بـ“سمات المناصرة” داخل المقال، من خلال نداءات موجّهة لصناع السياسات والمستثمرين الأمريكيين، وتركيز متكرر على المصالح الأمنية لواشنطن وفرص الاستثمار، إضافةً إلى استخدام لغة عاطفية عند الحديث عن قوات الدعم السريع، مقابل الإشادة بالحلفاء، الأمر الذي يجعل المقال أقرب إلى خطاب ضغط سياسي منه إلى تحليل موضوعي.

وأضاف التحالف أن المقال تضمّن “دعوة صريحة للعمل” حين حثّ الكاتب واشنطن على “اتخاذ الخطوة التالية”، وهو ما يُمثل – بحسب الخطاب – توجهاً نحو تحقيق نتيجة محددة بعيدًا عن الصحافة المستقلة.

 

 

 

وأوضح صمود أن نشر مثل هذا المحتوى دون سياق استقصائي مصاحب “يُضفي الشرعية على رواية طرف واحد”، ويُسكت أصوات المدنيين والفاعلين الإنسانيين والمعارضة، مما يثير تساؤلات حول مسؤولية هيئة التحرير وحدود الفاصل بين العمل الصحفي والعمل الدعائي.

وأكد الخطاب أن بعض القراء قد يفسّرون المقال باعتباره دليلاً على تورط الصحيفة في تشكيل الرأي العام الدولي لصالح القيادة العسكرية السودانية، ما قد يُقوّض مصداقية وول ستريت جورنال كمنصة محايدة تحرص على استقلالية التحرير.

 

 

 

وختم التحالف رسالته بالتأكيد على أهمية مقالات الرأي في النقاش العام، لكنه شدّد على ضرورة موازنتها بضوابط تحريرية واضحة تمنع انزلاق المؤسسات الكبرى نحو ترويج روايات حكومية أو حملات ضغط، داعياً الصحيفة إلى مراجعة تداعيات نشر هذا النوع من المواد على سمعتها المهنية، وضمان التزام التغطيات المستقبلية بمعايير الحياد والاستقلال التي ينتظرها القارئ الأمريكي والدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى