اعتراف خطير يهز المشهد السوداني.. الفريق ألماظ يكشف الرقم الذي لا يريد أحد سماعه عن مأساة الفاشر
موجز السودان الآن

اعتراف خطير يهز المشهد السوداني.. الفريق ألماظ يكشف الرقم الذي لا يريد أحد سماعه عن مأساة الفاشر
متابعات – موجز السودان الآن
فجّر القيادي بحركة العدل والمساواة، الفريق إبراهيم الماظ، مفاجأة مدوية بشأن حجم الكارثة الإنسانية في مدينة الفاشر، بعدما أعلن عن وصول عدد القتلى إلى أكثر من 200 ألف شخص منذ اندلاع النزاع في ولاية شمال دارفور، في تقدير وصفه مراقبون بأنه “الأكبر والأكثر صدمة” منذ بداية الحرب.
وجاء تصريح الماظ خلال مشاركته مساء الثلاثاء في فعالية تدشين كتاب «بلد مصاب بمرض الفراق» للكاتب المصري عمرو خان، والتي أقيمت بقاعة هيكل في نقابة الصحفيين المصريين بالقاهرة، بحضور صحفيين وباحثين وناشطين مهتمين بالشأن السوداني. وقد لفت قوله الأنظار عندما تحدث بنبرة حادة عن حجم الخراب الذي أصاب الفاشر، مؤكدًا أن المدينة “دفعت الثمن الأكبر في الحرب، وسط صمت دولي غير مفهوم”.
وأوضح الماظ أن آلاف العائلات فقدت أبناءها بين ليلة وضحاها، وأن ما شهدته المنطقة من عمليات قتل ونزوح وانهيار خدمات تجاوز — على حد وصفه — قدرة أي مجتمع على الاحتمال. وحذّر من استمرار التجاهل الدولي لما يجري، معتبرًا أن “ترك الفاشر وحدها أمام هول الانتهاكات يعد جريمة إضافية”.
وتناول الكتاب الذي جرى تدشينه أجواء الفقد والانقسام في المجتمعات العربية، مركّزًا على تأثير الحرب على الإنسان قبل الجغرافيا. وربط الماظ بين ما جاء في الكتاب وما يعيشه السودان اليوم، مؤكدًا أن الواقع الحالي “أكثر قسوة من أي نص مكتوب”.
وشهدت الفعالية نقاشًا واسعًا حول ضرورة توثيق الانتهاكات وإيصال صوت الضحايا إلى المنابر الدولية، في ظل استمرار الحرب وتوسع نطاقها، بينما تتحدث تقارير ميدانية عن تدهور خطير في الوضع الإنساني داخل الفاشر وغياب شبه كامل للخدمات الأساسية.

حديث الماظ فتح الباب مجددًا أمام تساؤلات عديدة حول الأرقام الحقيقية للضحايا، وسط مطالبات متزايدة بفتح تحقيق دولي عاجل للكشف عن حجم الجرائم المرتكبة، وإيجاد مخرج سياسي يوقف النزيف المتواصل.













