
الاتحاد الأوروبي يطلق جسراً جوياً من 8 رحلات لدارفور
متابعات – موجز السودان الآن
17 ديسمبر 2025
أعلن السفير وولفرام فيتر، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في السودان، انطلاق جسر جوي إنساني مكوّن من ثماني رحلات جوية مخصصة لدعم المتضررين في إقليم دارفور، على أن تهبط الرحلات في مطار نجامينا بدولة تشاد، قبل توزيع المساعدات داخل السودان عبر المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني.
وأوضح فيتر أن الجسر الجوي يتضمن شحنات من مواد الإيواء، والمياه، ومستلزمات الصرف الصحي والنظافة، إلى جانب الإمدادات الطبية، مشيرًا إلى أن القيمة الإجمالية للعملية تبلغ نحو 3.5 مليون يورو، ممولة من ميزانية المساعدات الإنسانية التابعة للاتحاد الأوروبي.
وأكد التزام الاتحاد الأوروبي بمواصلة تقديم الدعم الإنساني لمواجهة الاحتياجات المتزايدة في السودان، خاصة في مجالات المأوى والصحة والمياه، في ظل التدهور المستمر للأوضاع الإنسانية الناتجة عن النزاع.
وأشار إلى أن الرحلات الجوية ستنقل مساعدات منقذة للحياة إلى دارفور، حيث تسببت أعمال العنف والنزوح الواسع والمجاعة في احتياج ملايين السكان للمساعدات العاجلة، لافتًا إلى أن الرحلة الأولى نقلت نحو 100 طن من الإمدادات الإنسانية يوم الجمعة 12 ديسمبر الجاري.
وأضاف أن عمليات الجسر الجوي ستتواصل خلال شهري ديسمبر 2025 ويناير 2026، في إطار الاستجابة الطارئة للأزمة الإنسانية المتفاقمة.
وتطرق السفير الأوروبي إلى التدهور الحاد في الوضع الإنساني بإقليم دارفور، خاصة بعد سقوط مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، في أواخر أكتوبر، الأمر الذي صعّب وصول المساعدات وفاقم معاناة المدنيين، وسط تقارير عن انتهاكات واسعة للقانون الدولي الإنساني.
وبيّن أن الاتحاد الأوروبي قدّم أكثر من 270 مليون يورو كمساعدات إنسانية للسودان خلال العام الجاري فقط، ما يجعله من أكبر المساهمين في الاستجابة الإنسانية، وأكبر جهد إغاثي للتكتل الأوروبي في القارة الأفريقية.
وفي السياق الصحي، أوضح الاتحاد الأوروبي أن الحرب أدت إلى توقف أكثر من ثلثي المستشفيات في مناطق النزاع، ما جعل نحو 11 مليون شخص بحاجة ماسة إلى الرعاية الصحية، في وقت تواجه فيه المرافق المتبقية مخاطر الإغلاق بسبب نقص الكوادر والإمدادات.
وأكد استمرار التعاون مع منظمة الصحة العالمية لدعم مكافحة العدوى ومراقبة الأمراض، وتوفير الإمدادات الطبية الأساسية، إلى جانب تركيب عشر محارق للنفايات الطبية في أربع ولايات، من بينها ولاية نهر النيل، بما ساهم في تحسين بيئة المستشفيات وسلامة المرضى والكوادر الطبية.













