منوعات

ما لا يُقال عن الهدنة الإنسانية

متابعات_موجز، السودان الان

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

ما لا يُقال عن الهدنة الإنسانية

متابعات_موجز، السودان الان،  أكد ياسر عرمان أن الوصول إلى هدنة إنسانية في السودان ما زال طريقه «محفوفًا بالمصاعب»، محذرًا من خطورة الترويج لآمال غير واقعية في زمن الحرب، ومشدّدًا على أن الشفافية مع المواطنين أولى من “الصورة الوردية” التي تُحيط بمساعي التهدئة.

وقال عرمان، رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان – التيار الثوري الديمقراطي وقيادي بتحالف «صمود»، في مقال نشره اليوم، إن تكرار الإعلان عن قرب التوصل إلى هدنة دون شواهد وأدلة واضحة يُعمّق الإحباط الشعبي، داعيًا إلى مصارحة الرأي العام بحقائق التعقيدات القائمة بدل تركه فريسة للتعتيم.

وأوضح أن جهود الوسطاء محل تقدير، لكن تساؤلات مشروعة تظل قائمة بشأن أدوات الضغط المتاحة لهم، ومدى استخدامها مع أطراف الحرب، وهل تحظى الأزمة السودانية بأولوية حقيقية على أجندة المجتمع الدولي. ولفت إلى أن الحديث عن «اتفاق جاهز ومكتمل» يفتقر للقرائن، وأن المتاح حتى الآن لا يتجاوز «تفاهمات» أولية.

أربع عقبات رئيسية

وسلّط عرمان الضوء على أربع عقبات تُعقّد مسار الهدنة:

موقف الجيش وحلفائه: أشار إلى مخاوف لدى قيادة الجيش من أن تؤدي الهدنة إلى إعادة تنظيم وتسليح قوات الدعم السريع، مع استمرار تداخل المصالح مع التيار الإسلامي، وما يرافق ذلك من حسابات تفاوضية تُطيل أمد الحرب.

الدعم السريع وحلفاؤه: اعتبر أن إعلان السعي للهدنة يتناقض مع استمرار الهجمات وحصار المدن، ما يثير الشكوك حول الجدية، خاصة مع طرح تشكيل حكومة وبناء دولة كأجندة استراتيجية تُعقّد الحل السريع.

عدم انسجام الوساطة: تحدث عن تباينات بين مسارات الوساطة الإقليمية والدولية، وضعف التنسيق بينها، بما يقلص أوراق الضغط ويُطيل النزاع.

تشابك الصراع الإقليمي: أوضح أن الحرب في السودان باتت جزءًا من صراعات جيوسياسية أوسع تمتد من البحر الأحمر والقرن الأفريقي إلى الشرق الأوسط، ومع تأخر الحل تتزايد التعقيدات والتحالفات الإقليمية ذات الامتدادات الدولية.

دور المدنيين

وشدّد عرمان على أن العبء الأكبر يقع على عاتق السودانيين أنفسهم عبر توحيد الجبهة المناهضة للحرب، وبناء كتلة مدنية وازنة تُسمِع صوتها وتشارك كطرف رئيسي في تصميم مسار الهدنة والسلام، محذرًا من تحويل السلام إلى «صفقة» بعيدة عن أعين الشعب.

وختم بالقول إن الهدنة الإنسانية، متى ما تحققت، يجب أن تكون مدخلًا لتوسيع الفضاء المدني وحماية المدنيين ووقف الكارثة الإنسانية، ومقدمةً لعملية سياسية متكاملة تقود إلى سلام مستدام قائم على المواطنة والديمقراطية، داعيًا إلى «كتابة روشتة الحل بأيدينا» وعدم تركها للآخرين.

ياسر عرمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى