
🔎 اختفاء غامض يهز جامعة الخرطوم… أين ذهبت زرافة كردفان؟
متابعات_موجز _السودان الآن _أعلن مسؤولون في جامعة الخرطوم أن متحف السودان للتاريخ الطبيعي تعرّض لدمار واسع جراء المعارك التي اندلعت في العاصمة منذ أبريل 2023، ما أدى إلى فقدان آلاف العينات الحيوانية والنباتية التي جُمعت على مدار أكثر من 150 عاماً.
ويقع المتحف بالقرب من مقر القيادة العامة للجيش وسط الخرطوم، وهي منطقة شهدت مواجهات عنيفة بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، الأمر الذي تسبب في أضرار مباشرة طالت المبنى ومقتنياته العلمية النادرة.
وقال عميد كلية العلوم بالجامعة، عثمان علي حاج الأمين، إن المتحف فقد نحو ألفي عينة محنطة، إضافة إلى أكثر من 600 عينة مرجعية نادرة، مشيراً إلى اختفاء معظم الحيوانات الحية دون العثور على آثار تدل على نفوقها داخل الموقع.
وأوضح أن المتحف كان يضم مجموعات تاريخية تعود إلى القرن التاسع عشر، من بينها أنواع مهددة بالانقراض مثل زرافة كردفان، فضلاً عن حفريات وصخور ونباتات طبية وعطرية ذات قيمة علمية كبيرة.
كما أشار إلى فقدان أكبر تمساح في المتحف، والذي تمت رعايته منذ مرحلة البيضة، إضافة إلى اختفاء عدد من الزواحف، بينها ثعابين وعقارب، خلال فترة الاشتباكات.
وبيّن الأمين أن محاولات قامت بها اللجنة الدولية للصليب الأحمر لإجلاء طلاب كانوا عالقين داخل المتحف ونقل الحيوانات لم تُكلل بالنجاح بسبب شدة المعارك في محيط المنطقة.
وتعود أقدم العينات التي كان يحتفظ بها المتحف إلى منتصف القرن التاسع عشر، وقد نُقلت خلال الحرب العالمية الثانية من المتحف القومي إلى موقعها الحالي داخل الجامعة، التي تتولى إدارته منذ عام 1929.
وأكد أن إعادة تأهيل المتحف ستتطلب سنوات من العمل وكلفة مالية كبيرة، لافتاً إلى أن خسارة العينات التاريخية تجعل استعادة محتوياته الأصلية أمراً بالغ الصعوبة، إن لم يكن مستحيلاً.
ويُعد المتحف من أقدم المؤسسات العلمية في السودان، إذ كان يضم أقساماً متخصصة في الطيور والزواحف والحيوانات المحنطة والنباتات والصخور الجيولوجية، ما يجعله أحد أبرز المراكز البحثية في البلاد قبل تضرره.













