
الخرطوم.. قرارات عاجلة ولجنة الأمن تعلن خطة مشددة لحماية العاصمة
موجز السودان الآن _ في خطوة وُصفت بأنها الأكثر صرامة منذ اندلاع الحرب، عقدت لجنة أمن ولاية الخرطوم اجتماعًا طارئًا برئاسة الوالي أحمد عثمان حمزة، وأصدرت سلسلة من القرارات العاجلة التي تستهدف إعادة الانضباط للعاصمة ومنع الفوضى الأمنية التي تهدد حياة المواطنين.
ضبط الوجود الأجنبي وترحيل المخالفين
أولى القرارات جاءت بتكثيف الحملات لضبط الوجود الأجنبي العشوائي الذي تمدد في الخرطوم خلال الفترة الأخيرة، مع التشديد على وضع المخالفين في نقاط انتظار محددة تمهيدًا لترحيلهم خارج العاصمة. وتأتي الخطوة في إطار مساعٍ لإعادة السيطرة الأمنية وإنهاء الفوضى المرتبطة بالوجود غير المنظم.
رقابة صارمة على المداخل والمخارج
اللجنة شددت كذلك على إحكام الرقابة في جميع مداخل ومخارج الخرطوم، لمنع عمليات التهريب التي تشمل المعادن والسلع المحظورة، بجانب التصدي لأي نشاط غير قانوني يمكن أن يفتح الباب أمام تهديدات أمنية خطيرة.
استمرار إزالة السكن العشوائي
كما تقرر استمرار الحملات الخاصة بإزالة السكن العشوائي الذي تحوّل إلى بؤر للفوضى، مع إنشاء نقاط مراقبة ثابتة تمنع عودته من جديد. ويهدف القرار إلى حماية النسيج العمراني للعاصمة ومنع استغلال هذه المناطق في أنشطة غير شرعية.
مراقبة النيل وتحذيرات للمواطنين
وفي جانب آخر، وجهت اللجنة بضرورة متابعة مناسيب النيل بدقة ورفع تقارير دورية، مع تحذير المواطنين من التواجد في مناطق الهشاشة القابلة للانهيار حفاظًا على أرواحهم وممتلكاتهم، خاصة مع المخاطر الموسمية المتزايدة في هذه الفترة.
حملات صحية وبيئية ومرورية
الاجتماع أثنى على حملة إصحاح البيئة ومكافحة نواقل الأمراض التي دخلت يومها الثاني بمشاركة واسعة من القوات النظامية، وأسهمت في تحسين المشهد العام وتقليل المخاطر الصحية. كما ناقش الاجتماع تقارير حول الحملات المرورية الأخيرة التي استهدفت المركبات غير المرقمة والمظللة وغير المرخصة، حيث ساعدت في تنظيم الحركة المرورية وتعزيز الأمن على الطرق.
هذه الموجهات الجديدة تكشف عن تحول لافت في استراتيجية الخرطوم الأمنية، حيث لم يعد التركيز مقتصرًا على محاربة المظاهر الإجرامية فحسب، بل امتد ليشمل ضبط المخاطر البيئية والعمرانية والمرورية، في رسالة واضحة بأن العاصمة لن تسمح بعد الآن بمزيد من الانفلات.










