اخبار

رئيس حركة مسلحة يهدد بالتمرد

موجز السودان الآن

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

رئيس حركة مسلحة يهدد بالتمرد

موجز السودان الآن _ أفادت مصادر مطلعة بأن رئيس حركة تحرير شرق السودان، إبراهيم دنيا، قدّم رؤية ميثاق حماية شرق السودان إلى الحكومة السودانية عبر وساطة دولة إريتريا، بحضور رؤساء الحركات المسلحة في الإقليم، في خطوة اعتبرها مراقبون بمثابة محاولة رسمية لطرح مطالب سياسية واجتماعية محددة، تشمل أيضًا قضايا دخول القوات المسلحة إلى الإقليم.

وفي بيان رسمي، شدّد دنيا على أن الحركة ستعلن النتائج بشكل رسمي عبر المنصات المعتمدة، فور التوصل إلى تفاهمات إيجابية مع الحكومة، مؤكداً أن مخرجات الاتفاق يجب أن تكون ملموسة على أرض الواقع لأهل الشرق، في رسالة تؤكد على أهمية تحقيق أثر حقيقي بدل الاتفاقات الشكلية.

 

 

 

 

في الوقت ذاته، وجّه دنيا تحذيراً مبطناً للحكومة، مشيراً إلى أن أي تعنت أو إخفاق في تحقيق نتائج مرضية سيدفع الحركة إلى استخدام “الوسائل المناسبة” لضمان تنفيذ مطالب الإقليم. وأوضح في بيان آخر أن الحركة منفتحة على التعاون مع القوى الحية لتشكيل أوسع تحالف يمثل مصالح أهل الشرق، في محاولة لتوسيع قاعدة المشاركة السياسية وضمان تمثيل حقيقي لمجتمع الإقليم.

تصريحات دنيا جاءت خلال حفل أقيم بمنطقة شمبوب قرب مدينة كسلا، حيث أكد أن حركته ليست طرفاً في الحرب الجارية، واصفاً الحكومة بـ“حكومة بورتسودان”، ومؤكداً أن قوات الحركة لن تُستخدم كوقود لصراع لا يخصها، في موقف يعكس تمسك الحركة بخيار السلام بوصفه “موقف قوة لا ضعف”.

 

 

 

 

ورغم الترحيب المبدئي بتواجد إريتريا كوسيط، اعتبر محللون أن تجارب سابقة مثل اتفاق شرق السودان عام 2005 لم تحقق تحولات ملموسة في واقع الإقليم، الذي لا يزال يعاني من التهميش والفجوة التنموية مقارنة بالمركز. وأوضح هؤلاء أن الاتفاقات الجزئية قد تُرضي قيادات محددة دون معالجة المشكلات البنيوية في الإقليم، ما قد يضعف فرص تحقيق السلام الدائم.

وحذّر المحللون من خطورة الاعتماد على اتفاقات غير شاملة، مؤكدين أن حل أزمة شرق السودان—وكذلك أزمة السودان عموماً—يتطلب تأسيس إطار دستوري شامل ورؤية وطنية جامعة، مع الدعوة إلى ضبط النفس واعتماد مسارات آمنة تضمن خروجه من أزمته الحالية، حتى في حال تعذّر الحل الكامل على المدى القريب.

 

 

 

وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الحديث عن دور الوساطات الإقليمية والدولية في ملفات السودان المختلفة، وهو ما يضع ضغوطاً إضافية على الأطراف المحلية لضمان الوصول إلى حلول سياسية توافقية، تحافظ على استقرار الإقليم وتجنب انفجار الأزمات المسلحة.

وفي ضوء ذلك، تظل تطورات شرق السودان تحت المجهر، حيث يتابع المجتمع المدني والمحللون السياسيون عن كثب أي خطوات عملية لتحويل الاتفاقات الشكلية إلى نتائج ملموسة على الأرض، بما يعكس مصالح سكان الإقليم ويضمن استمرار الأمن والاستقرار في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى