
صحفي مقرب من الجيش يحذر البرهان من مصير البشير ويكشف أسرار السلطة العليا في السودان
الخرطوم – موجز السودان الآن – كتب يوسف عبد المنان من دوائر الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان من مصير مشابه لما حدث للرئيس السابق عمر البشير، في ظل ما وصفه بمحاولات الإقصاء داخل هرم السلطة العليا، وسط تسريبات متفرقة عن حل محتمل لمجلس السيادة.
وكتب يوسف في مقال له بعنوان “كيلا يُباع البرهان كما بيع البشير – الاستغناء عن الرفاق بداية السقوط لصالح المليشيا”، أن ما تداولته الصحافة الأسبوع الماضي من أخبار وتسريبات عن تغييرات كبيرة في مجلس السيادة يستدعي قراءة متأنية، خاصة مع تكرار سيناريو سقوط قيادات الجيش السابقة.
ما وراء التسريبات
وأشار المقال إلى أن التسريبات التي نشرتها صحف قريبة من دوائر صنع القرار، تتحدث عن حل محتمل لمجلس السيادة وإعادة هيكلة بعض أعضائه خلال يناير الحالي، وهو ما اعتبره الصحفي محاولة لاختبار ردود الفعل لدى الجهات المعنية والمجتمع السوداني.
وأكد أن أي قرار بحل المجلس لا يستند إلى دستور البلاد المؤقت أو اتفاقيات السلام، مشيراً إلى أن سلطة إحالة أعضاء المجلس للتقاعد أو نزع صفتهم تقتصر على حالات الاستقالة الطوعية أو الوفاة أو العجز الصحي الكامل، بينما لا يملك الرئيس أو القائد العام للقوات المسلحة سلطة إعفاء أعضاء الحركات المسلحة إلا بتعديل اتفاقية جوبا.
تجربة البشير ودروس التاريخ
وحذر المقال من تكرار أخطاء الماضي، مشيراً إلى سقوط الرئيس عمر البشير بعد أن أبعد رجاله المخلصين وأحاط نفسه بأشخاص ضعفاء النفوس، مؤكداً أن التاريخ يحمل عبرة واضحة لكل من يستهين بالثقة والولاء داخل السلطة العسكرية والمدنية.
وتناول المقال بالتفصيل أدوار شخصيات بارزة في الجيش والساحة السياسية الحالية مثل شمس الدين كباشي، ياسر العطا، الفريق محمد الغالي، والفريق أحمد إبراهيم مفضل، مشيراً إلى أن أي إقصاء لهؤلاء قد يهدد استقرار القيادة ويقود إلى تكرار سيناريو سقوط السلطة.
خطر الإقصاء وتأثيره على البلاد
وحذر الصحفي من أن فقدان البرهان لرجاله المخلصين في ظل استمرار المعارك المسلحة والانقسامات السياسية قد يكون بداية سقوط محتمل للنظام، مؤكداً أن السودان بحاجة إلى الحفاظ على استمرارية القيادة، واستثمار الخبرات العسكرية والسياسية الموجودة لضمان تنفيذ خارطة الطريق وتحقيق السلام.
التحديات الحالية
ويشير المقال إلى أن المرحلة الراهنة في السودان تتطلب تعاملًا حذراً وحكمة في إدارة شؤون السلطة العليا، وعدم تجاهل العبر المستخلصة من سقوط البشير، مشدداً على أهمية التوازن بين الولاء والمهارة في اتخاذ القرارات الحاسمة.













