
بالفيديو.. إبراهيم بقال يفجّر مفاجآت جديدة ويكشف تفاصيل مهمة في الخرطوم
موجز السودان الآن _ أطلق الصحفي والقيادي السابق في قوات الدعم السريع إبراهيم بقال سراج تصريحات مثيرة أثارت تفاعلاً واسعًا، بعد خروجه في بث مباشر عبر تطبيق “تيك توك”، مؤكدًا أن مقاتلي الدعم السريع يفتقرون إلى الاستقرار والانضباط العسكري، وهو ما اعتبره السبب الرئيسي لفقدانهم السيطرة على العاصمة الخرطوم بعد أن كانت تحت قبضتهم لفترة طويلة. وأضاف بقال أن الفوضى الداخلية وغياب النظام داخل صفوف المليشيا جعلت مواقعهم تنهار واحدة تلو الأخرى، مشيرًا إلى أن “جنودهم لا يستطيعون البقاء في مكان واحد ولا يعرفون النظام”، في إشارة إلى أن هذا الضعف البنيوي سيقود إلى نتائج مشابهة في دارفور.
وقال بقال، الذي أثار سابقًا جدلًا واسعًا بإعلانه الانسلاخ من مليشيا الدعم السريع وانضمامه إلى صفوف المدافعين عن القوات المسلحة، إن سيطرة المليشيا على مدن الفاشر ونيالا والجنينة الحالية “لا تتجاوز كونها فورة لبن”، على حد وصفه، مؤكدًا بقسم صريح: “أقسم بالله ستعود الفاشر ونيالا والجنينة، وكل دارفور، إلى حضن الوطن والقوات المسلحة”. واعتبر مراقبون هذه التصريحات من أخطر الرسائل التي تصدر من أحد الذين عرفوا المليشيا من الداخل، خاصة أنها تأتي في وقت تشهد فيه دارفور تحولات ميدانية كبيرة وعودة الجيش للتمدد في عدد من المحاور.
وتزامنت تصريحات بقال مع تصاعد وتيرة الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصف معلقون حديثه بأنه “رسالة من داخل مطبخ الدعم السريع”، بينما رأى آخرون أنها مؤشر على اتساع دائرة الانشقاقات داخل صفوف المليشيا بعد الضغوط العسكرية التي تعرضت لها خلال الأشهر الماضية. ويعد بقال من أبرز الوجوه المثيرة للجدل في الفترة الأخيرة، إذ بدأ نشاطه الإعلامي من داخل المليشيا قبل أن يعلن خروجه منها، وهو ما جعله مصدرًا مثيرًا للاهتمام لدى المتابعين الذين يرون أنه يمتلك معرفة واسعة ببنية التنظيم وتحركاته.
كما أثار حديث بقال حول “فقدان الدعم السريع القدرة على إدارة المدن” نقاشًا حادًا وسط المتابعين، خاصة في ظل الأحداث المتسارعة التي تشهدها دارفور، وتزايد الحديث عن معارك وشيكة قد تغيّر مسار السيطرة في الإقليم. وأشار الصحفي في بثه إلى أن “الأيام المقبلة ستكون حاسمة”، مستندًا إلى معطيات قال إنها تأتي من داخل الميدان ومن داخل صفوف المليشيا نفسها، مضيفًا أن ما يجري في دارفور ليس سوى “مرحلة مؤقتة ستنتهي قريبًا”.
ويرى محللون أن تصريحات بقال قد تحمل دلالات مهمة، خاصة مع تكثيف الجيش لتحركاته في محاور دارفور وكردفان، وتوالي التقارير عن تقدم القوات المسلحة في عدد من المواقع الاستراتيجية. كما تزيد هذه التصريحات من الضغط النفسي على عناصر الدعم السريع في دارفور، خصوصًا أن بقال كان من أبرز الأصوات التي دعمت المليشيا سابقًا، ما يمنح كلامه وزنًا إضافيًا لدى الرأي العام.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستمر فيه المعارك الإعلامية والسياسية بالتوازي مع المعارك الميدانية، حيث يشهد الفضاء السوداني تدفقًا غير مسبوق للمواد المصوّرة والتصريحات المتضاربة، في ظل حالة ضبابية يعيشها الإقليم الذي ينتظر الكثيرون مصيره خلال الأسابيع المقبلة. ويبدو أن حديث بقال، وما حمله من لغة حاسمة وتأكيدات قوية، سيظل مادة للنقاش الواسع، خصوصًا في ظل ما وصفه المتابعون بأنه “تحوّل نوعي جديد في الخطاب القادم من داخل دارفور”.













