
“سقوط أخلاقي”رشان أوشي تشعل الجدل بتصريحات حادة لمسؤول بارز
موجز السودان الآن _ أعادت الإعلامية السودانية رشان أوشي إشعال النقاش حول علاقة السلطة بالصحافة في السودان، بعدما أطلقت تصريحات جديدة وصفت فيها ما جرى بين والي البحر الأحمر الفريق مصطفى محمد نور والصحفي عبدالماجد عبدالحميد بأنه يمثل “سقوطاً أخلاقياً صادماً” لا يشبه مؤسسات الدولة. وقالت أوشي إن الطريقة التي تعامل بها الوالي مع الصحفي تعكس ـ بحسب وصفها ـ عقلية تستند إلى القوة لا إلى القانون، محذّرة من خطورة هذا النهج على مستقبل الحريات.
وأشارت أوشي إلى أنها تصدّق رواية الصحفي عبدالماجد بشأن تلقيه تهديدًا مباشرًا بالطرد والسحل من بورتسودان عقب انتقاده لأوضاع البيئة في المدينة، موضحة أن الوالي سبق أن هدّدها شخصيًا في واقعة سابقة. وأضافت أن الصحافة ليست مساحة لفرض الهيبة أو اختبار النفوذ، بل سلطة رقابية وشريك أساسي في المجال العام، وأن محاولات إسكاتها لن تغير من حقيقتها ودورها.
وفي التفاصيل، كان الصحفي عبدالماجد عبدالحميد قد كشف عن تلقيه مكالمة غاضبة صدرت ـ بحسب ما أكد ـ من رقم رسمي تابع للوالي، تضمنت ألفاظًا مهينة وتهديدات واضحة، وهو ما اعتبره خروجًا فادحًا عن السلوك الذي يجب أن يتحلى به أي مسؤول في موقع قيادي. وأوضح أن ما جرى جاء بعد نشره انتقادات حادة بشأن التدهور البيئي في المدينة الساحلية.
وانتشرت القضية على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر ناشطون أن الواقعة تتطلب تحقيقًا ومساءلة لضمان حماية الصحفيين ومنع تكرار مثل هذه التجاوزات. فيما رأى آخرون أن التصعيد يعكس حالة الاحتقان السياسي والإداري التي تمر بها البلاد، خصوصًا في المناطق التي تشهد ضغطًا خدميًا وأمنيًا.
ورغم الجدل المتصاعد، تؤكد أوشي أن الصحافة السودانية ستظل قادرة على الدفاع عن نفسها وعن حق الجمهور في المعرفة، مهما حاول بعض المسؤولين فرض أساليب تتناقض مع روح الدولة وقواعد العمل العام، مضيفة أن احترام الصحافة هو أحد أهم مؤشرات احترام السلطة للقانون.













