
تفاصيل الساعات الحاسمة قبل سقوط حقل هجليج النفطي
موجز السودان الآن – تكشّفت روايات ميدانية جديدة حول الكواليس التي سبقت سقوط حقل هجليج النفطي بولاية جنوب كردفان، وذلك عقب إعلان قوات الدعم السريع سيطرتها على المنطقة بعد معارك عنيفة وحصار طويل تزامن مع سقوط مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان.
وبحسب مصادر فنية داخل الحقل، فقد عاش العاملون ساعاتٍ معقدة في ظل وضع أمني مهتز، وسط تمركز وحدات من الجيش داخل المدينة وقوات الدعم السريع في محيطها، ما خلق حالة ترقّب مستمرة رغم التفاهمات التي أبقت العمل مستمرًا لفترة.
وكشف أحد المهندسين – في شهادة نقلها شهود ميدانيون – أن الطاقم الفني تلقّى توجيهات مباشرة بإخلاء الموقع حفاظًا على سلامتهم، وقال:
“كنا نحو 150 من المهندسين والفنيين نعمل في ظروف بالغة الصعوبة. ورغم استمرار الإنتاج لفترة، وصلت تعليمات واضحة بضرورة الإخلاء الفوري. قمنا بإيقاف الآبار والأجهزة وغادرنا نحو منطقة بانتيو في دولة جنوب السودان.”
ويقع حقل هجليج في منطقة جغرافية شديدة الحساسية بين السودان وجنوب السودان، حيث يبعد نحو 250 كيلومترًا جنوب مدينة بابنوسة، ويقع شمال منطقة أبيي المتنازع عليها، كما يمتد شمال شرقي مدينة كادقلي، ما يجعل سقوطه خطوة ذات تأثير مباشر على موازين السيطرة في جنوب كردفان والمناطق الحدودية.
وتزايدت خلال الساعات الماضية التحذيرات من التداعيات الاقتصادية والأمنية لسقوط واحد من أهم مواقع الإنتاج النفطي، وسط مخاوف من اتساع رقعة النزوح وتوقف بعض عمليات الإنتاج المرتبطة بالبنى التحتية في المنطقة.













