كتابات
صفاء الفحل : منو الكذاب..!
متابعات_موجز، السودان الان ـأثار تصريح للفريق إبراهيم جابر، عضو مجلس السيادة ورئيس لجنة تهيئة العودة إلى الخرطوم، جدلاً واسعاً بعد حديثه عن امتلاكه مستندات تُثبت قيام الحكومة باستئجار مقار رسمية بالدولار من عقارات يملكها وزير في الحكومة، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات حول عقد إعادة ترميم كوبري الحلفايا الذي وُصف بـ«الملياري».
وبحسب متابعات الجريدة، يرى منتقدون أن إثارة ملف الإيجارات الدولارية تأتي لصرف الأنظار عن عقد ترميم الكوبري، بعد تداول دراسات فنية تشير إلى أن التكلفة الحقيقية لا تتجاوز نصف المبلغ المعلن. كما أُثيرت اتهامات حول هوية مقاول باطن مرتبط بالعقد، قيل إنه سبق طرده من السودان خلال فترة سابقة.
في المقابل، خرج رئيس الوزراء كاميل إدريس بتصريحات نفى فيها وجود إيجارات حكومية بالدولار، دون أن يوضح ملكية العقارات أو يذكر القيمة الفعلية للإيجارات—even بالجنيه السوداني—ما أعاد طرح تساؤلات حول الشفافية والمسؤولية.
ويؤكد مراقبون أن جوهر القضية بالنسبة للرأي العام لا ينحصر في تبادل النفي والإثبات، بل في كون هذه الأموال تُستقطع من موارد الشعب السوداني المنهكة، ما يستوجب كشف الحقائق كاملة: من يملك العقارات؟ وكم دُفع؟ ولماذا؟
وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع من الانتقادات لإدارة المال العام، حيث تُوجَّه اتهامات لوزير المالية جبريل إبراهيم بالصمت حيال ما يُوصف بفوضى مالية متصاعدة، وسط حديث عن ميزانية حرب مفتوحة، وضغوط أمنية، وتراجع الرقابة القانونية، الأمر الذي انعكس—وفق مصادر—على القطاع المصرفي والأسعار والتهريب.
وفي محور آخر، ما زالت الأوساط السياسية تترقب ردود فعل من تيار المؤتمر الوطني على مخرجات مجلس السلم والأمن الأفريقي الرافضة لعودة الحكومة إلى المشهد الأفريقي، في ظل دعوات من بعض ناشطي التيار لقطع العلاقات مع الدول التي صوّتت ضد تلك المحاولات.
وتختتم الجريدة بالتأكيد على استمرار مطالب الشارع بالمحاسبة وعدم التفريط في شعارات الثورة، مع الدعاء بالرحمة والخلود لشهداء السودان.














