اخبار

معركة الدبلوماسية تحسم لصالح الخرطوم في مجلس الأمن

متابعات_موجز، السودان الان

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

معركة الدبلوماسية تحسم لصالح الخرطوم في مجلس الأمن

متابعات_موجز، السودان الان ـ. حظيت جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة لمناقشة الأزمة السودانية باهتمام واسع، وسط تأكيدات رسمية على أولوية وقف الحرب والحفاظ على سيادة الدولة ووحدة مؤسساتها.

وأكد مندوب السودان الدائم لدى المجلس السفير الحارث إدريس التزام الحكومة بوقف الحرب عبر مسار سياسي بملكية وطنية، مشيراً إلى انفتاح الخرطوم على المبادرة السعودية–الأمريكية–المصرية، وداعياً إلى اتخاذ تدابير فاعلة لوقف تدفق السلاح والدعم الخارجي للأطراف المتمردة. وشدد على المضي في عملية الانتقال وصولاً إلى انتخابات تُمكّن الشعب من الاختيار الديمقراطي.

وفي السياق ذاته، أكد مندوب مصر لدى المجلس السفير أسامة عبد الخالق أن استقرار السودان لا يُعد شأناً داخلياً فحسب، بل يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الإقليم، محذراً من المساس بمؤسسات الدولة أو فرض كيانات موازية من شأنها تقويض الدولة الوطنية.

كما جدّد مندوب المملكة العربية السعودية السفير عبد العزيز الواصل دعم بلاده لوحدة السودان وسلامة أراضيه وحماية المدنيين وتأمين الممرات الإنسانية، مؤكداً أن الحل في السودان سياسي شامل لا عسكري، مع ضرورة تنسيق الجهود الدولية واستمرار الدعم الإنساني.

تحليلياً، قال الخبير الاستراتيجي د. عمار العركي إن الجلسة عكست صراع السرديات داخل أروقة الشرعية الدولية، موضحاً أن خطاب السودان جاء متماسكاً وواضح الرسائل، ونجح في تثبيت ثلاث نقاط جوهرية: رفض المساواة بين القوات المسلحة وأي قوى متمردة، التحذير من محاولات شرعنة كيانات موازية، والتأكيد على أن الحل السياسي يجب أن ينطلق من الاعتراف بسيادة الدولة ووحدة مؤسساتها.

وأشار العركي إلى أن هذا الطرح جاء رداً مباشراً على مقاربات دولية تسعى لتوصيف الأزمة باعتبارها “صراع أطراف”، لافتاً إلى تحفّظ الخرطوم على الصياغات التي تقودها بريطانيا باعتبارها حاملة القلم، لما تحمله من آثار سياسية داخل المجلس. وفي المقابل، وصف الموقفين المصري والسعودي بأنهّما وفّرا عمقاً إقليمياً داعماً لوحدة السودان واستقراره.

من جانبه، قال رئيس تحرير صحيفة المقرن محجوب أبو القاسم إن كلمات مناديب السودان ومصر والسعودية كانت واضحة ومباشرة في رسائلها السياسية، مؤكداً أن الحكومة منفتحة على حل سياسي حقيقي ينهي الحرب، لكنها ترفض أي صيغة تنتقص من السيادة الوطنية أو تساوي بين الدولة وأي جماعات مسلحة خارجة عن القانون.

وأوضح أبو القاسم أن إيجابية الجلسة تجلت في ثلاثة عناصر رئيسية: تقاطع الموقفين المصري والسعودي في دعم وحدة السودان ورفض تفكيك مؤسساته، وضوح وثقة الطرح السوداني داخل المجلس، وغياب الدعوات لفرض ترتيبات انتقالية من خارج الإطار الوطني.

وخلص إلى أن الجلسة، رغم عدم صدور قرار حاسم، أظهرت إدراكاً دولياً متزايداً بأن الحفاظ على الدولة السودانية هو المدخل الحقيقي لأي سلام دائم، معتبراً أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز هذا الزخم الدبلوماسي بخطوات عملية على الأرض تدعم الاستقرار وتفتح الباب أمام دعم تنموي وإعماري حقيقي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى