أزمة تتصاعد: أمريكا تتهم نظام البشير باستغلال الحرب… والاتحاد الأوروبي يقود وساطة غير معلنة
متابعات_موجز _السودان الآن

أزمة تتصاعد: أمريكا تتهم نظام البشير باستغلال الحرب… والاتحاد الأوروبي يقود وساطة غير معلنة
متابعات_موجز _السودان الآن _ظل رئاسة المملكة المتحدة لمجلس الأمن خلال فبراير، برزت لندن كطرف فاعل يسعى إلى تضييق الخناق على مسار الحرب في السودان، عبر دعوات صريحة لوقف إطلاق النار وتأمين ممرات إنسانية عاجلة. وأكدت وزارة الخارجية والتنمية البريطانية أن تولي الرئاسة لا يقتصر على الدور البروتوكولي، بل يُستثمر كمنصة لممارسة ضغط مباشر على الجيش و«قوات الدعم السريع»، مع أولوية واضحة لضمان وصول المساعدات وإبراز معاناة النساء والفتيات في خضم الأزمة.
الجلسة التي ترأستها بريطانيا الخميس الماضي شهدت إحاطات من دول منخرطة في جهود الوساطة، في وقت تتزايد فيه التعقيدات الإقليمية داخل الآلية الرباعية التي تضم السعودية والولايات المتحدة ومصر والإمارات، وسط تباين في المقاربات وتحديات على الأرض.
داخليًا، يواصل قادة الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني في السودان الضغط على طرفي النزاع للقبول بهدنة إنسانية، وتبادل الأسرى، وفتح ممرات آمنة لحماية المدنيين وتخفيف وطأة المعاناة.
من جهته، شدد مستشار البيت الأبيض للشؤون الأفريقية والعربية مسعد بولس على إلحاح التوصل إلى هدنة إنسانية، متهمًا النظام السابق بمحاولة توظيف الحرب للعودة إلى المشهد السياسي. وفي موازاة ذلك، كشف ممثل الاتحاد الأوروبي في مجلس الأمن عن محادثات غير معلنة مع الطرفين، تهدف إلى بناء قدر من الثقة يمهّد لوقف إطلاق النار.
الحرب، التي تقترب من عامها الثالث، خلّفت وضعًا إنسانيًا تصفه الأمم المتحدة بأنه الأسوأ عالميًا، مع نحو 30 مليون شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي وتهديدًا مباشرًا لمصادر رزقهم. وبين تصاعد الضغوط الدولية وتعقّد الحسابات الإقليمية، يبقى الرهان معقودًا على ما إذا كانت هذه التحركات قادرة على تحقيق اختراق حقيقي في مسار الأزمة السودانية.













