بعد الحظر… هل تقترب نهاية الحركة الإسلامية في السودان؟
متابعات_موجز _السودان الآن _رأى محللون أن قرار الولايات المتحدة تصنيف جماعة الإخوان في السودان كمنظمة إرهابية يعكس تشددًا متزايدًا في الموقف الأميركي تجاه التنظيم وشبكاته، في خطوة يُتوقع أن تفرض عليه قيودًا سياسية ومالية واسعة.
وأشار خبراء إلى أن هذا التصنيف سيؤدي إلى تضييق مصادر تمويل الجماعة، ويحد من قدرتها على التحرك داخل السودان أو إعادة ترتيب صفوفها خلال المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، أوضح الباحث في مركز إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية، محمد نبيل البنداري، أن القرار جاء استنادًا إلى تقارير استخباراتية تحدثت عن وجود صلات بين الإخوان في السودان والحرس الثوري الإيراني، وهو ما أثار مخاوف واشنطن من تمدد نفوذ التنظيم عبر شبكات إقليمية مصنفة إرهابية.
وأضاف أن الخطوة الأميركية تتماشى مع توجه دولي أوسع يهدف إلى تقليص نفوذ جماعة الإخوان في عدة دول، لافتًا إلى أن فروع التنظيم في كل من الأردن ولبنان ومصر جرى تصنيفها ضمن قوائم الإرهاب خلال يناير الماضي.
كما أشار إلى أن القرار يحمل أبعادًا إضافية في ظل الحرب الدائرة في السودان، إذ قد يسهم في إعادة تشكيل موازين القوى الداخلية وتقليص نفوذ الجماعة داخل المؤسسات السياسية والعسكرية.
من جانبها، اعتبرت الباحثة في الشأن الأفريقي نورهان شرارة أن التصنيف الأميركي سيجعل أي تعامل خارجي مع الجماعة محفوفًا بمخاطر قانونية، ما يحد من قدرتها على الحركة أو الحصول على دعم خارجي.
وأضافت أن القرار من شأنه تضييق المساحات السياسية المتاحة للجماعة داخل السودان، وفرض قيود على شبكاتها العابرة للحدود، سواء فيما يتعلق بحركة الأفراد أو التمويل، مؤكدة أن هذه الخطوة تستهدف أيضًا البنية التنظيمية للجماعة عبر إضعاف الروابط بين فروعها المختلفة، بما قد ينعكس سلبًا على قدرتها على العمل المؤسسي خلال الفترة المقبلة.













