
أزمة خطيرة تهدد مراكز غسيل الكلى في الخرطوم
متابعات_موجز _السودان الآن _تواجه مراكز غسيل الكلى بولاية الخرطوم خطر التوقف الكامل عن العمل، في ظل أوضاع وُصفت بالكارثية نتيجة عدم صرف رواتب العاملين منذ أربعة أشهر، إذ لم يتلقَّ الكادر مستحقاته منذ نوفمبر الماضي، ما ضاعف من معاناتهم ووضعهم أمام ضغوط معيشية قاسية.
وأفادت مصادر لـهاجر سليمان أن عدداً من المراكز اضطر إلى تقليص زمن جلسات الغسيل من أربع ساعات إلى ساعتين فقط، كإجراء اضطراري في ظل الأزمة الراهنة، وهو ما يهدد استقرار المرضى الصحي ويعرض حياتهم لمخاطر متزايدة، وسط غياب أي توضيحات رسمية.
وبحسب مصدر مطلع، فإن المركز القومي للكلى قام بتحويل متأخرات العاملين في 12 مركزاً تتبع لوزارة الصحة بولاية الخرطوم إلى حساب الوزارة، غير أن تلك المبالغ لم تصل إلى المراكز حتى الآن، في خطوة اعتبرها المصدر مؤشراً على تقصير إداري قد يقود إلى تداعيات إنسانية خطيرة.
وأكد عاملون بالمراكز أنهم لا يسعون لاستخدام المرضى كورقة ضغط، لكنهم اضطروا لتقليص ساعات العمل لإتاحة الفرصة للبحث عن مصادر دخل بديلة تعينهم على مواجهة التزاماتهم المعيشية، محذرين من احتمال التوقف الكامل عن العمل إذا استمرت الأزمة دون معالجة عاجلة.
وأشار مصدر طبي إلى أن عدداً من العاملين باتوا مثقلين بالديون، واتجه بعضهم إلى أعمال هامشية، فيما اضطر آخرون للمبيت داخل المراكز لتقليل النفقات، في ظل غياب حلول واضحة من الجهات المختصة.
من جانبهم، ناشد المرضى وزير الصحة بولاية الخرطوم التدخل الفوري لإنهاء الأزمة وضمان استمرار الخدمة، لافتين إلى أنهم التقوا مدير إدارة غسيل الكلى بأم درمان الذي وعد بمعالجة المشكلة، إلا أن أياً من تلك الوعود لم يُترجم إلى خطوات عملية حتى الآن.
واختتمت هاجر سليمان بالإشارة إلى تصاعد مطالبات بإقالة وزير الصحة بالولاية، على خلفية ما وصفته بحالة التقصير وغياب المعالجات، محذرة من أن استمرار الوضع الراهن قد يفضي إلى كارثة صحية يصعب احتواؤها.













