منوعات

: طفرة جينية تمنح أقباط السودان مقاومة خارقة للملاريا

متابعات_موجز_ السودان الآن

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

 

: طفرة جينية تمنح أقباط السودان مقاومة خارقة للملاريا

متابعات_موجز _السودان الآن _خلصت دراسة دولية نُشرت في Eurasia Review وقادها معهد علم الأحياء التطوري (IBE) بالتعاون مع جامعة بومبيو فابرا، إلى أن الأقباط الذين استقروا في السودان بين القرنين السابع والحادي عشر اكتسبوا طفرة جينية مرتبطة بمقاومة الملاريا خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً لم تتجاوز 1500 عام.

وأوضح البروفيسور ديفيد كوما، الباحث الرئيسي في الدراسة، أن التحليل الجيني أظهر أن الاختلاط بين المجموعات القبطية ذات الخلفية الوراثية القريبة من سكان الشرق الأوسط والمجموعات السودانية ذات الخصائص الأفريقية أسفر عن ظهور نمط جيني يوفر حماية من طفيل المتصورة النشيطة المسبب للملاريا.

من جانبها، قالت لورا فيلا فالس، الباحثة في الدراسة، إن السودان يمثل نقطة تلاقي جغرافية وثقافية بين شمال القارة الأفريقية وجنوبها، ما أسهم في تكوين تنوع جيني واسع بفضل الهجرات عبر وادي النيل. وركزت الدراسة بشكل خاص على انتشار النمط الجيني Duffy-null، الذي يمنع الطفيل من دخول خلايا الدم الحمراء، وهو شائع في أفريقيا جنوب الصحراء.

وقد أظهرت نتائج الدراسة أن تردد هذه الطفرة بين الأقباط في السودان يفوق التوقعات النظرية بحوالي ستة أضعاف، ما يشير إلى ضغط تطوري قوي فرضته الملاريا كمرض قاتل، خاصة في فترة زمنية قصيرة وفقاً للمقاييس التطورية المعتادة.

وفي إطار التحليل الموسع، فحص الفريق العلمي 125 جينوماً من خمس مجموعات سودانية تشمل الفور، المحس، البجا، الفولاني، والأقباط. وأسفر هذا التحليل عن تحديد أكثر من مليون متغير جيني جديد لم يُسجل في قواعد البيانات العالمية، منها نحو 1500 متغير قد يكون له تأثير مباشر في فهم الأمراض وطرق علاجها.

وتعتبر الدراسة أن هذه النتائج تبرز أهمية تمثيل المجتمعات الأفريقية في الأبحاث الجينية العالمية، نظراً لما تتمتع به القارة من تنوع وراثي هائل وارتباطها الوثيق بجذور الإنسان الحديث، مما يسهم في تعزيز فهم قدرة البشر على التكيف مع البيئات القاسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى